جلال الدين السيوطي

335

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

[ الكهف : 65 ] ، وتظهر عند أحرف الحلق الستة نحو : مَنْ آمَنَ [ البقرة : 126 ] ، مِنْ هادٍ [ الرعد : 33 ] ، وَمَنْ عادَ [ البقرة : 275 ] ، مِنْ حَكِيمٍ [ فصلت : 42 ] ، مِنْ غَفُورٍ [ فصلت : 32 ] ، مِنْ خَلاقٍ [ البقرة : 102 ] ، وتقلب ميما عند الباء كما مر في الإبدال ، وتخفى عند بقية الحروف ، فصار لها أربعة أحوال أو خمسة . خاتمة في الخط ( ص ) خاتمة : الخط تصوير اللفظ بحروف هجائه غير أسماء الحروف مع تقدير الابتداء ، والوقف ، ومن ثم كتب ( ره ) و ( مجيء مه ) و ( رحمه ) بالهاء ، وأنا زيد ، والمنون المنصوب دون غيره ، و ( لنسفعا ) بالألف ، و ( إذن ) بالنون على المختار ، وثالثها إن عملت فبالألف ، وإلا فبالنون ، وبنت وقامت بالتاء ، والقاضي بياء ، وقاض بدونها ، وضربه ومر به بدون واو وياء ، ويكتب المدغم بلفظه إن كان من كلمة واحدة ، وبأصله إن كان من كلمتين ، أو نونا ساكنة مخفاة ، أو مبدلة ميما ، أو حرف مد حذف لساكن يليه غير نون توكيد . ( ش ) الخط تصوير اللفظ بحروف هجائه بأن يطابق المكتوب المنطوق به في ذوات الحروف وعددها إلا أسماء الحروف فإنه يجب الاقتصار في كتابتها على أول الكلمة نحو : ق ن ص ج ، وكان القياس أن يكتب هكذا قاف نون صاد جيم كحاله إذا نطق به ، وكذا بقية أسماء حروف المعجم كتبت مقتصرا على أوائلها فخالفت الكتابة فيها النطق ، وكذلك كتبت الحروف المفتتح بها السور على نحو : ما كتبوا حروف المعجم ، وفعلوا ذلك ؛ لأنهم أرادوا أن يضعوا أشكالا لهذه الحروف تتميز بها فهي أسماء مدلولاتها أشكال خطية ، فلفظ قاف يدل على هذا الشكل الذي صورته هكذا ( ق ) ، ولو لم يضعوا هذه الأشكال الخطية لم يكن للخط دلالة على المنطوق به ، ولو اقتصروا على كتبها على حسب النطق ، ولم يضعوا لها أشكالا مفردة تتميز بها لم يمكن ذلك ؛ لأن الكتابة بحسب النطق متوقفة على معرفة شكل كل حرف حرف ، وشكل كل حرف حرف غير موضوع ، فاستحال كتبها على حسب النطق ، ولا بد من تقدير الابتداء به والوقف عليه ، فيكتب كل لفظ بالحروف التي ينطق بها عند تقدير الابتداء والوقف ، وكذلك كتب بالهاء ما يجب إلحاق هاء السكت به عند الوقف ك : ( ره ) و ( قه ) و ( عه ) و ( لم يره ) و ( لم يقه ) و ( لم يعه ) و ( مجيء مه جئت ) . وما يوقف عليه من التاءات بالهاء كرحمه ونعمه ، وكتبت بالتاء ما يوقف عليه بالتاء نحو : ( بنت ) و ( أخت ) و ( قامت ) و ( قعدت ) و ( ذات ) و ( ذوات ) ، وما فيه وجهان عند الوقف