جلال الدين السيوطي
248
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
تعظيم بضم أوله وفتح ثانيه وزيادة ياء ساكنة بعده ، قيل : أو ألف . ( ش ) فوائد التصغير خمس : أحدها : تحقير شأن الشيء وقدره نحو : رجيل وزييد تريد تحقير قدره والوضع منه . الثاني : التقليل إما لذاته نحو : كليب ، أو لكمّيته نحو : دريهمات . الثالث : التقريب إما لمنزلته نحو : صديقة ، أو لزمانه ومسافته نحو : قبيل وبعيد وفويق وتحيت ودوين . الرابع : التعطف نحو : يا أخي يا حبيبي . الخامس : التعظيم أثبته الكوفيون واستدلوا بقوله : « 1778 » - وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل والبصريون تأولوا ذلك . ويكون تصغير الاسم بضم أوله وفتح ثانيه وزيادة ياء ساكنة بعده ، أعني بعد الثاني ، واعتل السيرافي لضم أول المصغر بأنهم لما فتحوا في التكسير لم يبق إلا الكسر والضم ، فكان الضم أولى بسبب الياء والكسر بعدها في الأكثر ، وهي أشياء متجانسة ، وتجانس الأشياء مما يستثقل ، وقال أبو بكر بن طاهر : جعلوا الألف والفتح في الجمع ؛ لأنه أثقل فطلبوا فيه الخفة والضمة والياء للمصغر ؛ لأنه أخف ، وقال بعضهم : إنما ضم أول المصغر ؛ لأنه ثان للمكبر وتال له ، فلما كان بعده جرى مجرى الفعل الذي لم يسم فاعله ، قالوا : وإنما فتح ما قبل الياء ؛ لأن الياء في التصغير والألف في شبه مفاعل متقابلان ؛ لأن التصغير والتكسير من باب واحد ، فكما أن ما قبل الألف مفتوح فكذلك ما قبل هذه الياء المقابلة لها . وإنما كانت علامة التصغير ياء ؛ لأن الأولى بالزيادة حروف المد واللين ، والجمع قد أخذوا الألف فأرادوا حرفا يخالفه ويقاربه ليقع الفصل فجاؤوا بالياء ؛ لأنها أقرب إلى
--> ( 1778 ) - البيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 256 ، وجمهرة اللغة ص 232 ، وخزانة الأدب 6 / 159 ، 160 ، 161 ، وسمط اللآلي ص 199 ، وشرح شواهد الشافية ص 85 ، وشرح شواهد المغني 1 / 150 ، ولسان العرب 3 / 14 ، مادة ( خوخ ) ، والمعاني الكبير ص 859 ، 1206 ، ومغني اللبيب 1 / 136 ، 197 ، انظر المعجم المفصل 2 / 706 .