جلال الدين السيوطي

243

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

مشترك بين هذين المثالين وبين كثير من أمثلة الجموع ، وإنما يخرج عنه ما جمع على أفعل وأفعال وأفعلة وأفعلاء وفعل في جمع أفعل . ولا يختم باب مفاعل ومفاعيل بحرف لين ليس في الواحد هو ولا ما أبدل منه ، فإن كان هو أو ما أبدل منه في الواحد ختم هذا الجمع به كحذرية وحذاري وعرقوة وعراقي ، وما ورد بخلاف ذلك في الأمرين أعني الافتتاح والاختتام فهو جمع لواحد قياسي مهمل أو مستعمل قليلا ، مثاله في الافتتاح ملامح ومذاكير ومحاسن افتتح بغير الحرف الذي في أول لمحة وذكر وحسنة ، فقدر كأنها جمع ملمحة ومذكار ومحسنة وهي مفردات مهملة الوضع جاء الجمع عليها ، وأظافير افتتح بغير الحرف الذي في أول ظفر لكنه ورد الأظفور في معنى الظفر فكأن الجمع جاء عليه وإن كان الظفر أشهر وأكثر استعمالا ، ومثاله في الاختتام باللين الكياكي ختم به ، والمفرد كيكة وليس هو فيه ، ولا ما أبدل منه فقدر كأنه جمع كيكاة وهو مفرد قياسي قد أهمل والليالي مفرد ليلة ولم يختم به ، ولكنه قد استعمل قليلا ليلاة قال : « 1777 » - يا ويحه من جمل ما أشقاه * في كل يوم ما وكلّ ليلاه فجاءت الليالي على مراعاة هذا القليل . ( ص ) مسألة : يجمع العلم المرتجل والمنقول من غير اسم جامد له جمع موازنه أو مقاربه من جامد اسم الجنس الموافقة تذكيرا ، وضده ، ولا يتجاوز بالمنقول في جامد له جمع وزنه ، فإن لم يكن عومل كأشبه الأسماء به . ( ش ) إذا كان الاسم علما مرتجلا فإنك تجمعه جمع ما وازنه من أسماء الأجناس إن كان له نظير في الأوزان ، أو ما قاربه في الوزن إن لم يكن له نظير مراعيا للموافقة في التذكير والتأنيث ، فإن كان العلم مذكرا جمع جمع اسم الجنس المذكر ، أو مؤنثا جمع جمع اسم الجنس المؤنث ، مثال ما له نظير زينب وسعاد وأدد فيجمع زينب على زيانب

--> ( 1777 ) - الرجز لدلم أبي زغيب في اللسان 12 / 204 ، مادة ( دلم ) ، والتاج ( دلم ) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 123 ، والخصائص 1 / 267 ، 3 / 151 ، وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 277 ، 2 / 206 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 411 ، وشرح شواهد الشافية ص 102 ، وشرح شواهد المغني 1 / 150 ، ولسان العرب 2 / 335 ، مادة ( عوج ) ، 11 / 608 ، مادة ( ليل ) ، 14 / 291 ، مادة ( رأي ) ، . انظر المعجم المفصل 3 / 1287 .