جلال الدين السيوطي

217

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

( وقيل : ضرورة ) لا يجوز في النثر ، ورد بقراءة : إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [ يس : 29 ] بالرفع ، ( وجوزها الكوفية في جمع المذكر السالم ) كجمع التكسير فيقال : قامت الزيدون ، والبصرية منعوا ذلك لعدم وروده ، ولأن سلامة نظمه تدل على التذكير ، وأما البنون فإن نظم واحده متغير فجرى مجرى التكسير كالأبناء . ( والتاء في ) أول ( المضارع كالماضي خلافا وحكما ) فيجب في تقوم هند وهند تقوم والشمس تطلع ، وترجح في تطلع الشمس وتهب الريح ، ويرجح في ما تهب الريح إلا في كذا ، ومن إلحاقها ما قرئ : فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم [ الأحقاف : 25 ] ، ( فإن أخبر به عن ضمير غيبة لمؤنث ) نحو : الهندان هما يفعلان ( فألزم ابن أبي العافية التاء ) حملا على المعنى ، ( وصححه أبو حيان وخالف ابن الباذش ) فجوز التاء حملا على لفظهما ، وذكر أنه قاله قياسا ، ولم نعلم في المسألة سماعا من العرب ولا نصا لأحد من النحاة ، ورده أبو حيان بأن الضمير يرد الأشياء إلى أصولها وقد وجد السماع بالتاء في قول ابن أبي ربيعة : « 1771 » - لعلّهما أن تبغيا لك حاجة أوزان ألف التأنيث المقصورة ( مسألة : أوزان ) ألف التأنيث ( المقصورة ) فعلى فعلى بالضم فالسكون اسما أو صفة أو مصدرا ( نحو ) : أنثى و ( حبلى ) وبشرى . فعلى ( وفعلى ) بالفتح ( أنثى فعلان ) أي : وصفا كسكرى ( أو مصدرا ) كدعوى ( أو جمعا ) كجرحى ، فإن كان اسما لم يتعين كون ألفه للتأنيث ، بل يصلح لها وللإلحاق كأرطى وعلقى . فعلى ( وفعلى ) بالكسر ( مصدرا ) كذكرى ( أو جمعا ) كظربى وحجلى ، ولا ثالث لهما ، فإن

--> ( 1771 ) - البيت من الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 99 ، انظر المعجم المفصل 1 / 364 ، وتقدم برقم ( 505 ) .