جلال الدين السيوطي
204
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
وقال : « 1761 » - نوط إلى صلب شديد الحمل ( والإشمام وأفصحها الأولى ) وبها ورد القرآن قال تعالى : وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ، و وَغِيضَ الْماءُ [ هود : 44 ] ، ( ثم الإشمام ) وبه قرئ ، وحقيقته ضم الشفتين مع النطق بحركة الفاء بين حركتي الضم والكسر ممتزجة منهما ( وشرط ) أبو عمرو ( الداني إسماعه و ) أبو عمرو ( ابن الطفيل عدمه ) أي : عدم إسماعه ( فالمراد ) به عنده ( الروم ) لأنه إشارة إلى الحركة من غير تصويت ، وخرج بقيد الإعلال ما كان معلا ولم يعل نحو : ( غور ) في المكان فحكمه حكم الصحيح ، قال ابن مالك : ( ويتعين أحدها ) أي : اللغات الثلاث ( إذا أسند ) الفعل ( للتاء أو النون وألبس بغيره ) من الأشكال ، ففي بعت ودنت وخفت يتعين غير الكسر ، وفي وزن وقدن ورعن يتعين غير الضم لئلا يلتبس بفعل الفاعل ، قال أبو حيان : وهذا الذي ذكره ابن مالك لم يذكره أصحابنا ولم يعتبروه ، بل جوزوا الثلاثة وإن ألبس ، ولم يبالوا بالإلباس كما لم يبالوا به حين قالوا : مختار لاسم الفاعل أو اسم المفعول ، والفارق بينهما تقديري لا لفظي ، ( وتجري اللغات الثلاث وفي وزن انفعل وافتعل ) من الأجوف المعل نحو : انقيد واختير وانقود واختور وانقيد واختير بخلاف غيره ، ولو اعتل نحو : اعتور . وحكم الهمزة تابع للعين فتكسر وتضم وتشم كذا قال ابن مالك ، وقال ابن أبي الربيع : تضم مطلقا ؛ لأن الكسر في الإشمام عارض ، وقياسا في حالة الكسر على أمر المخاطبة نحو : اغزي . وفرق ابن الضائع بأن هذه حالة عارضة بخلاف اختير ونحوه ، فإن ذلك صار أصلا في المعتل ملتزما ، وبأن الكسر في اغزي للضمير المتصل وهو معرض للانفصال ، وهنا الأمر عارض في نفس الفعل لازم له لا لشيء منفصل ، ( وأنكر خطاب ) أن يجري فيه ( غير الأولى ) والتزم القلب ياء ، ( و ) أنكر أبو الحكم الحسن ( بن عذرة ) فيه ( الثانية ) ، وأجاز مع القلب ياء الإشمام ، ( وتقلب في المضارع في الجميع ألفا ) لأن الأصل مثلا : يقول ويبيع وينقود ويختير نقلت حركة الواو والياء من العين استثقالا ، ثم قلبا ألفا لتحركهما في الأصل وانفتاح ما قبلهما الآن .
--> ( 1761 ) - الرجز في المنصف 1 / 250 ، والمحتسب 2 / 178 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1243 ص 66 ، والمقرب 1 / 71 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 231 ، انظر المعجم المفصل 2 / 714 .