جلال الدين السيوطي
199
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
يقال : عرفته فانعرف ولا جهلته فانجهل ولا سمعته فانسمع ، وكذا لو دل على معالجة ولم يكن ثلاثيا ، لا يقال : أحكمته فانحكم ولا أكملته فانكمل ، وشذ نحو : فحمته فانفحم وأدخلته فاندخل ( ولا ) يبنى ( من لازم خلافا لأبي علي ) الفارسي فإنه زعم أنه قد جاء من لازم نحو : منهو ومنغو وخرج على أنه مطاوع أهويته وأغويته . استفعل ( واستفعل ) وهو ( للطلب ) كاستغفر واستعان واستطعم ، أي : سأل الغفران والإعانة والإطعام ( والتحول ) كاستنسر البغاث ، أي : صار نسرا واستحجر الطين ( والاتخاذ ) كاستعبد عبدا واستأجر أجيرا ( والوجود ) كاستعظمته إذا وجدته عظيما ( وبمعنى افتعل ) كاستحصد الزرع واحتصد ( ومطاوعته ) كأحكمه فاستحكم ( و ) بمعنى ( فعل ) كاستغنى وأغنى ( والإغناء عنه ) كاستحيا واستأثر . افعل ( وافعل ) وهو ( للألوان ) كاحمر واسود ( والعيوب ) كاحول ( ولا يبنى من مضاعف العين ) فلا يقال في رجل أجم بالجيم ، أي : لا رمح معه في الحرب أجمم لما فيه من الثقل ( ولا ) من ( معتل اللام ) فلا يقال في رجل ألمى وهو الأسمر الشفتين ألمي ( وتلي عينه ألف ) نحو : احمار وأحوال ( وقيل ) وعليه الخليل ( هو الأصل ) وافعل مقصور منه ، واختاره ابن عصفور بدليل أنه ليس شيء من افعل إلا وقال فيه : افعال . افعوعل ( وافعوعل ) وهو ( للمبالغة ) اخشوشن الشيء كثرت خشونته واعشوشب المكان كثر عشبه ، ( والصيرورة ) كاحلولى الشيء صار حلوا واحقوقف الجسم والهلال صار كل منهما أحقف ، أي : منحنيا ( وافعول وافعولل وافعيل ) أبنية ( نوادر ) كاجلوذ إذا مضى وأسرع في السير واعلوط البعير إذا تعلق بعنقه وعلاه واخروط بهم السير إذا اشتد وكاعثوجج البعير أسرع واهبيخ الرجل تكبر . ( وما عداها ) أي : الأبنية المذكورة ( ملحق ) وذلك ( فوعل ) كحوقل الشيخ كبر و ( فعول ) كجهور ، أي : رفع صوته بالقول و ( فعلل ) ذو الزيادة كجلبب و ( فيعل ) كبيطر