جلال الدين السيوطي
192
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
الكتاب السادس : في الأبنية للأسماء والأفعال قال ابن الحاجب : وهي إما للحاجة المعنوية بأن يتوقف عليها فهم المعنى كالماضي والمضارع والأمر والمصدر وأسماء الزمان والمكان والآلة والفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل والتأنيث والجمع والمصغر والمنسوب ، أو اللفظية بأن توقف عليها التلفظ باللفظ وذلك كالابتداء والوقف ، أو للتوسع كالمقصور والممدود أو للمجانسة كالإمالة . أبنية الاسم وبدأت بأوزان أبنية الاسم وبالمجرد منها ؛ لأن كلا منهما أصل بخلاف مقابله ، وبالثلاثي ؛ لأنه أكثر لخفته ولذا كثرت أبنيته فقلت : المجرد الثلاثي ( الاسم المجرد ) من الزوائد ( إما ثلاثي ) وله عشرة أبنية ، ومقتضى القسمة اثنا عشر ؛ لأنه إما مفتوح الأول أو مكسوره أو مضمومه ، مع سكون الثاني وفتحه وكسره وضمه ، وثلاثة في أربعة باثني عشر ، وذلك ( كفلس ) في الاسم ، وصعب وبر في الصفة ، ( وفرس ) وحسن ويقق ، ( وكتف ) ودرد للذي سقطت أسنانه وحذر ( وعضد ) وحدث ( وحبر ) وحب ( وعنب ) ، قال سيبويه : ولم يجئ منه في الصفة إلا قوم عدا ، واستدرك عليه دِيناً قِيَماً [ الأنعام : 161 ] ، ولحم زيم ، أي : متفرق ، و مَكاناً سُوىً [ طه : 58 ] ، طَرائِقَ قِدَداً [ الجن : 11 ] ، وماء صرى ، أي : طال مكثه ، ( وإبل ) قال سيبويه : ولم يجئ غيره واستدرك عليه إطل للخصر ، وبلص للبلوص ، ولا أفعله أبد الإبد ، ووتد ومشط وإشر لغات ، وفي الصفة امرأة بلز ، أي : ضخمة ، وأتان إبد ، أي : ولود ، و ( قفل ) وحلو ، ( وصرد ) وجدد ، ( وعنق ) وشلل فهذه عشرة .