جلال الدين السيوطي
166
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
( و ) العبرة ( في الصفة النائبة عن الموصوف بحاله ) أي : الموصوف لا بحال الصفة فيقال : رأيت ثلاثة ربعات بالتاء إذا أردت رجالا ، وثلاث ربعات بحذفها إذا أردت نساء اعتبارا بحال الموصوف ، وعليه : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [ الأنعام : 160 ] أسقط التاء اعتبارا بحال الموصوف وهو الحسنات ، ولم يعتبر المثل . ( ويعطف العشرون وإخوته ) من ثلاثين إلى تسعين ( على النيف ) وهو ( ما دون العشرة ) من واحد إلى تسعة ( إن قصد به التعيين ) فيقال في المذكر : واحد وعشرون واثنان وعشرون إلى تسعة وتسعين ، وفي المؤنث : واحدة وعشرون واثنتان أو ثنتان وعشرون إلى تسع وتسعين ، ولا يقال في شيء مما دون العشرة نيف إلا وبعده عشرون أو إحدى إخوته ، ( وإلا ) أي : وإن لم يقصد التعيين ( فبضعة في المذكر وبضع في المؤنث ) يعطف عليهما العشرون وإخوته فيقال : عندي بضعة وعشرون رجلا ، وبضع وعشرون امرأة ، وهما بكسر الباء من بضعت الشيء قطعته كأنه قطعة من العدد ، ( ولا يختصان ) أي : البضعة والبضع ( بالعشرة فصاعدا ) بل يستعملان وإن لم يعطف عليهما عشرة ولا عشرون ، ومنه قوله تعالى : فِي بِضْعِ سِنِينَ [ الروم : 4 ] ، ( خلافا للفراء ) في قوله : إنهما لا يستعملان إلا مع العشرة ومع العشرين إلى التسعين ، ثم هما اسم عدد مبهم من ثلاث إلى تسع وبذلك فارقه النيف فإنه من واحد ، وفارقه أيضا في أنه يكون للمذكر والمؤنث بغير هاء ، وفي أنه يختص بالعشرة فصاعدا وهو من أناف على الشئ إذا زاد عليه . ( وتبنى العشرة معه ) أي : مع الاسم المضموم إليه وهو النيف عند قصد التعيين ، وبضعة وبضع عند عدمه ؛ لتضمنه معنى حرف العطف الذي هو الأصل في العدد ، وترك اختصارا ( على ) حركة ؛ لأنه معرب الأصل ، وكانت ( الفتح ) طلبا للتخفيف فيقال : أحد عشر وإحدى عشرة وثلاثة عشر وثلاث عشرة وبضعة عشر وبضع عشرة . ( وجوز الكوفية ) إضافته ، أي : النيف أو البضع ( إليها ) أي : العشرة واستدلوا بقوله : « 1687 » - بنت ثماني عشرة من حجّته وأجيب بأنه ضرورة ؛ إذ لا معنى لهذه الإضافة ؛ لأنها إما بمعنى اللام أو من ،
--> ( 1687 ) - الرجز لنفيع بن طارق في الحيوان 6 / 463 ، وشرح التصريح 2 / 275 ، والمقاصد النحوية 4 / 488 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 309 ، وأوضح المسالك 4 / 259 ، وخزانة الأدب 6 / 430 ، 432 ، وشرح الأشموني 3 / 627 ، ولسان العرب 14 / 438 ، مادة ( شقا ) ، انظر المعجم المفصل 3 / 1125 .