جلال الدين السيوطي
49
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
ترخيم الثلاثي المتحرك الوسط ، وأجاز أبو الحسن وحده ترخيم الساكن الوسط من الثلاثي . ( ص ) ويرخم المزج بحذف ثانيه ، وقيل : إنما يحذف حرف أو حرفان ، وقيل : الهاء فقط من ذي ( ويه ) ، ومن اثني عشر وفرعه الألف أيضا ، ومنع سيبويه ترخيم الجملة ، وأبو حيان المزج ، وأكثر الكوفية ذا ( ويه ) ، والفراء مركب العدد علما ، والجرمي علم الكناية ، والكوفية المسمى به من تثنية وجمع . ( ش ) فيه مسائل : الأولى : اختلف في ترخيم العلم المركب تركيب مزج ، فالجمهور على جوازه مطلقا ، ومنع أكثر الكوفيين ترخيم ما آخره ( ويه ) ، وقال أبو حيان : الذي أذهب إليه أنه لا يجوز ترخيم المركب تركيب مزج ؛ لأن فيه ثلاث لغات البناء وينبغي ألا يرخم على هذه ؛ لأنه مبني لا بسبب النداء كحذام ، والإضافة وقد منع البصريون ترخيم المضاف ، ومنع الصرف وينبغي ألا يجوز ترخيمه ؛ لأنه لم يحفظ عن العرب في شيء من كلامهم ، وأما قوله : « 717 » - أقاتلي الحجّاج إن لم أزر له * دراب وأترك عند هند فؤاديا يريد ( درابجرد ) فهذا من الترخيم في غير النداء للضرورة ، وهو شاذ نادر لا تبنى عليه القواعد ، قال : ولم تعتمد النحاة في ترخيمه على سماع ، إنما قالوه بالقياس من جهة أن الاسم الثاني منه يشبه تاء التأنيث فعومل معاملتها بالحذف على الترخيم ، قال : ولكونه غير مسموع اختلفوا في كيفية ترخيمه ، فقال البصريون كلهم : بحذف الثاني منه ، فيقال في حضرموت وخمسة عشر وسيبويه : يا حضر ويا خمسة ويا سيب ، ومنع ذلك ابن كيسان ؛ لأنه يلتبس بالمفردات ، وقال : يحذف منه حرف أو حرفان ، فيقال : يا حضرم في حضرموت ، ويا بعلب في بعلبك ؛ لأن ذلك أدل على المحذوف من حذف الثاني بأسره ، وأجاب الأولون عن اللبس بأنه يزول بالانتظار فيتعين إذا خيف ، وقال الفراء فيما آخره ( ويه ) : لا يحذف منه إلا الهاء خاصة ، ثم تقلب الياء ألفا فيقال في سيبويه : يا سيبوا . الثانية : إذا سمي باثني عشر واثنتي عشرة رخم بحذف العجز ، وتحذف معه الألف
--> ( 717 ) - البيت من الطويل ، وهو لسوار بن المضرّب في الحماسة الشجرية 1 / 208 ، والخزانة 7 / 55 ، ومعجم ما استعجم ص 549 ، والمقاصد النحوية 2 / 451 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1070 .