جلال الدين السيوطي
45
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
يا زيدا لعمرو ، وتلحقها هاء السكت وقفا ، ويظهر من كلام سيبويه عن الخليل أن اللام هي الأصل . ويختص باب الاستغاثة والتعجب ب : ( يا ) من بين سائر حروف النداء ، وربما وردت ( وا ) في التعجب . تنبيه : إنما أعرب إنما أعرب المستغاث والمتعجب منه مع كونه منادى ، وعلة البناء موجودة فيه ؛ لدخول اللام التي هي من خصائص الأسماء فرجع إلى أصله ، وعلى هذا لا موضع رفع له ، فينعت بالجر والنصب ، وقيل : لأن ( يا ) صار حكمها في النداء حكم العامل إذ البناء فيهما يشبه بالإعراب ، فلما دخل الحرف لمعناه زال عمل ( يا ) لفظا ، وصار بمنزلة ما زيد بجبان ، فعلى هذا له موضع رفع فينعت بثلاثة أوجه . الترخيم : ( ص ) مسألة : الترخيم حذف آخر المنادى ولا يرخم غيره إلا ضرورة إن صلح له : ولو غير علم وذي تاء ومعوض ومنتظر في الأصح ، ولا ملازم النداء ومندوب ومستغاث باللام قطعا ولا دونها ، ومضاف ومبني غير النداء ، خلافا لزاعمها . ( ش ) الترخيم لغة التسهيل ، واصطلاحا : حذف آخر الاسم باطراد ، فلا يسمى مثل ( يد ) مرخما ، ويدخل في المنادى والتصغير ، والمقصود هنا الأول وهو المراد عند الإطلاق فلا يرخم غير المنادى إلا لضرورة ، بشرط صلاحيته للنداء ، بخلاف ما لا يصلح له كالمعرف بأل ، وسواء في جوازه في الضرورة العلم وغيره ، وذو التاء والخالي منها ، والمعوض وغيره ، والمنتظر وغيره ، كما جزم به ابن مالك ، وقال بعضهم : لا يرخم فيها غير النداء إلى العلم ؛ لأنه المسموع ، ولا شاهد في غيره ، ورد بقوله : « 708 » - ليس حيّ على المنون بخال أي : بخالد .
--> ( 708 ) - عجز البيت : فلوى ذروة فجنبي ذيال البيت من الخفيف ، وهو لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 109 ، والمقاصد النحوية 4 / 461 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 467 ، انظر المعجم المفصل 2 / 759 .