جلال الدين السيوطي
416
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
دلالة له في ذلك على التعيين ؛ لأن ذلك لم يكثر كثرة توجب القياس ، إنما جاء منه هذا البيت أو بيت آخر إن كان جاء ، وإذا كان الأمر كذلك احتمل أن يكون مما دخل فيه أداة الاستفهام على مثلها على سبيل التأكيد ، كدخول حرف الجر على مثله في نحو : « 1362 » - فأصبحن لا يسألنه عن بما به ونحو : « 1363 » - ولا للما بهم أبدا دواء وإذا احتمل ذلك لم تتعين مرادفة ( قد ) انتهى . ووافقه ابن هشام في « المغني » ، ثم المراد بمعنى ( قد ) المذكورة قيل : التقريب ، قال في « الكشاف » : هَلْ أَتى أي : قد ، أي : على معنى التقرير والتقريب جميعا ، أي : أتى على الإنسان قبل زمان قريب طائفة من الزمان الطويل الممتد لم يكن فيه شيئا مذكورا . قال ابن هشام : وفسرها غيره ب : ( قد ) خاصة ، ولم يحملوا ( قد ) على معنى التقريب ، بل على معنى التحقيق ، وقال بعضهم : معناها التوقع وكأنه قيل لقوم يتوقعون الخبر عما أتى على الإنسان وهو آدم عليه السّلام ، قال : والحين زمن كونه طينا . ( مسألة : صدر الكلام للاستفهام والتحضيض والتنبيه غير ( ها ) ولام الابتداء ولعل وما النافية ) فلا يقدم عليها معمول الفعل بعدها ، لا يقال : عمرا ما ضرب زيد ، ( وفي لا ) النافية أقوال : أحدها : أن لها الصدر ك : ( ما ) . ( ثانيها وثالثها ) وهو ( الأصح ) إن كانت في جواب قسم ( ورب ) غالبا لا للتنفيس في الأصح . نونا التوكيد ( نون التوكيد ) نوعان ( خفيفة وثقيلة ، والتأكيد بها ) أي : الثقيلة ( أشد من التأكيد )
--> ( 1362 ) - تقدم البيت برقم ( 1055 ) ، ( 1094 ) . ( 1363 ) - البيت من الوافر ، وهو لمسلم بن معبد الوالبي في خزانة الأدب 2 / 308 ، 312 ، 6 / 157 ، 9 / 528 ، 534 ، 10 / 191 ، 11 / 267 ، 287 ، 330 ، وشرح شواهد المغني ص 773 ، وبلا نسبة في الإنصاف ص 571 ، وأوضح المسالك 3 / 343 ، والجنى الدني ص 80 ، 345 ، والخصائص 2 / 282 ، انظر المعجم المفصل 1 / 21 ، وتقدم البيت عرضا مع الشاهد ( 1055 ) ، ( 1094 ) .