جلال الدين السيوطي
360
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
« 1279 » - يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهم بجر كلهم على المجاورة ؛ لأنه توكيد لذوي المنصوب لا للزوجات ، وإلا لقال : كلهن . ( زاد قوم : وعطف نسق ) كقوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ [ المائدة : 6 ] ، فإنه معطوف على وأيديكم ؛ لأنه موصول ، قال أبو حيان : وذلك ضعيف جدا ولم يحفظ من كلامهم ، قال : والفرق بينه وبين النعت والتوكيد أنهما تابعان بلا واسطة فهما أشد مجاورة من العطف المفصول بحرف العطف . وأجيب عن الآية بأن العطف فيها على المجرور الممسوح إشارة إلى مسح الخف ، ( و ) زاد ( ابن هشام ) في شرح « الشذور » ( و ) عطف ( بيان ) ، وقال : لا يمتنع في القياس جره على الجوار ؛ لأنه كالنعت والتوكيد في مجاورة المتبوع ، أما البدل فقال أبو حيان : لا يحفظ من كلامهم ولا خرج عليه أحد شيئا ، قال : وسببه أنه معمول لعامل آخر غير العامل الأول على الأصح ، ولذلك يجوز إظهاره إذا كان حرف جر بإجماع ، فبعدت مراعاة المجاورة ونزل منزلة جملة أخرى ، وكذا قال ابن هشام ، ( وأنكره ) أي : الجر بالمجاورة مطلقا ( السيرافي وابن جني ) ، وقال الأول : الأصل هذا جحر ضب خرب الجحر منه ، كمررت برجل حسن الوجه منه ، ثم حذف الضمير للعلم به ، ثم أضمر الجحر فصار خرب ، وقال الثاني : أصله خرب جحره نحو : حسن وجهه ، ثم نقل الضمير فصار خرب الجحر ، ثم حذف ورد بأن إبراز الضمير حينئذ واجب للإلباس وبأن معمول هذه الصفة لضعفها لا يتصرف فيه بالحذف . ( وقصره الفراء على السماع ) ومنع القياس على ما جاء منه فلا يجوز هذه جحرة ضب خربة بالجر ، ( وخصه قوم بالنكرة ) كالمثال ، ورد بما حكاه أبو مروان كان واللّه من رجال العرب المعروف له ذلك . ( و ) خصه ( الخليل بغير المثنى ) أي : بالمفرد والجمع فقط ، قيل : ( و ) بغير ( الجمع ) أيضا بالمفرد فقط ، لا يجوز عليهما هذان جحر ضب خربين ، ولا على الثاني هذه جحرة
--> ( 1279 ) - البيت من البسيط ، وهو لأبي الغريب النصري في خزانة الأدب 5 / 90 ، 93 ، 94 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 11 ، وتذكرة النحاة ص 537 ، وشرح شواهد المغني ص 962 ، وشرح شذور الذهب ص 428 ، ولسان العرب 2 / 292 ، مادة ( زوج ) ، ومغني اللبيب ص 683 ، انظر المعجم المفصل 1 / 126 .