جلال الدين السيوطي

358

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

( فإن كان ) المضاف إلى الياء في النداء ( أما أو عما مع ابن وابنة قل إثباتها وقلبها ألفا ) ثابتة ، حتى لا يكاد يوجد إلا في ضرورة كقوله : « 1276 » - يا ابن أمّي ويا شقيّق نفسي وقوله : « 1277 » - يا ابنة عمّا لا تلومي واهجعي ( وغلب الحذف ) لكثرة استعمالها في النداء ( مع كسر الميم دلالة على الياء ) المحذوفة ( وفتحها ) دلالة ( على الألف ) المحذوفة المنقلبة عن الياء المقدر فتح ما قبلها ( لا تركيبا ، خلافا لسيبويه ) وأصحابه في قولهم : إنه مركب مبني كأحد عشر وبعلبك ، قال تعالى : يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي [ طه : 94 ] ، قرئ في السبع بالكسر والفتح ( قال قوم : ومع ضمها ) ، أما غير أم وعم مع ابن وابنة فلا يحذف منه الياء كيا ابن أخي ويا ابن خالي ، ( وتزيد أم وأب ) على الحذف والإبقاء والقلب بوجوهها ( بقلبها ) أي : الياء ( تاء مكسورة ) وهو الأكثر ، ( ومفتوحة ) وبهما قرئ في السبع ، ( قيل : ومضمومة ) ، قال الفراء والنحاس : وحكى الخليل يا أمت لا تفعلي ، ومنعه الزجاج ، ( والأصح أنها ) توصل ، أي : التاء ( عوض ) من الياء أو الألف . ( ومن ثم ) أي : من أجل ذلك ( لا يجتمعان اختيارا ) إذ لا يجمع بين العوض والمعوض ، وقولهم : يا أبتا بالألف ، وهي التي توصل بآخر المنادى لبعد أو استغاثة ، لا المبدلة من الياء كالتي في حسرتا . وأجاز كثير من الكوفيين الجمع بينهما ، ( أو ندب ) المنادى المضاف للياء ( فعلى

--> ( 1276 ) - البيت من الخفيف ، وهو لأبي زبيد في ديوانه ص 48 ، وشرح التصريح 2 / 179 ، والكتاب 2 / 213 ، ولسان العرب 10 / 182 ، مادة ( شقق ) ، والمقاصد النحوية 4 / 222 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 40 ، وشرح الأشموني 2 / 457 ، وشرح قطر الندى ص 207 ، وشرح المفصل 2 / 12 ، والمقتضب 4 / 350 ، انظر المعجم المفصل 1 / 285 . ( 1277 ) - الرجز لأبي النجم في ديوانه ص 134 ، وخزانة الأدب 1 / 364 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 440 ، وشرح التصريح 2 / 179 ، وشرح المفصل 2 / 12 ، والكتاب 2 / 214 ، ولسان العرب 12 / 424 ، مادة ( عمم ) ، والمقاصد النحوية 4 / 224 ، ونوادر أبي زيد ص 19 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 41 ، ورصف المباني ص 159 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1201 .