جلال الدين السيوطي

310

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 1143 » - ما لمحبّ جلد أن يهجرا * ولا حبيب رأفة فيجبرا ( أو لو ) كقوله : « 1144 » - متى عذتم بنا ولو فئة منّا وإن كان المعتاد في مثل هذا النصب كقولهم : ائتني بدابة ولو حمارا ، ( أو ) في ( مقرون بعده ) أي : بعد ما تضمر ( بالهمزة ) نحو : أزيد بن عمرو ؟ في جواب مررت بزيد ، ( أو هلا ) نحو : هلا دينار ، في جواب جئت بدرهم ، حكاهما الأخفش ، أو إذا والفاء ( الجزائيتين ) نحو : مررت برجل صالح إن لا صالح فطالح ، حكاه يونس ، أي : إلا أمر بصالح فقد مررت بطالح ، وفي الصحيح : « من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وإن أربعة فخامس أو سادس » « 1 » . قال في « التسهيل » : ويقاس على جميعها ، خلافا للفراء في الصورة الأولى ؛ لقول العرب : خير بالجر لمن قال : كيف أصبحت ؟ بحذف الباء وبقاء عملها ؛ لأن معنى كيف بأي حال ، فجعلوا معنى الحرف دليلا ، فلو لفظ به لكانت الدلالة أقوى وجواز الجر أولى . قال أبو حيان : وينبغي أن يثبت في جواز هذه الصور ؛ لأن أصحابنا نصوا على أنه لا يجوز حذف الجار وإبقاء عمله إلا إذا عوض منه ، وذلك في باب كم والقسم ، وجعلوا قول العرب : ( خير ) من الشاذ الذي لا يقاس عليه ، وقد صرح صاحب « البسيط » بوجوب إعادة الجار بعد الهمزة فيقال : أبزيد في جواب مررت بزيد انتهى . ( وقال سيبويه : أو الباء ) . تنبيه : قالت العرب : ( لاه أبوك ) يريدون لله أبوك ، قال سيبويه : حذف لام الجر وأل وهو شاذ لا يقاس عليه ، ثم قالوا : لهي أبوك قلبوا وأبدلوا من الألف ياء وهو مبني ؛ لتضمنه معنى لام الجر المحذوفة ، كما بني أمس لتضمنه معنى لام التعريف ، على الفتح ؛

--> ( 1143 ) - الرجز بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 301 ، 2 / 234 ، والمقاصد النحوية 3 / 353 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1159 . ( 1144 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 301 ، 2 / 234 ، انظر المعجم المفصل 2 / 975 . ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب السمر مع الضيف والأهل ( 602 ) .