جلال الدين السيوطي
308
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
أي : إلى كليب ، وفي الأعلام ، أو نادر لا يقاس عليه كحديث البخاري : « صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وسوقه خمس وعشرين ضعفا » « 1 » ، أي : بخمس ( إلا مع كم ) كما تقدم في مبحث التمييز ، ( أو رب بعد ) الفاء و ( الواو العاطفة كثيرا ) جدا ، حتى قال أبو حيان : لا يحتاج إلى مثال فإن دواوين العرب ملأى منه ، والتأويل قليل كقوله : « 1138 » - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع « 1139 » - بل بلد ملء الفجاج قتمه ( وقيل : الجر بالثلاثة ) أي : الواو والفاء وبل . أما الأول : فقاله المبرد والكوفية ، قالوا : ولا تنكر أن يكون للحرف الواحد معان ويدل لذلك مجيئها في أول القصائد ، كقول رؤبة : « 1140 » - وقاتم الأعماق خاوي المخترقن فليست عاطفة ، ورد بأنها لو كانت بمنزلة ( رب ) وليست عاطفة لدخل عليها واو العطف كما يدخل على رب ، ولا يقال : كرهوا اتفاق اللفظين ؛ لأنهم أدخلوها على واو القسم ، وأما الابتداء بها في القصائد لإمكان عطفه على ما في خاطره مما يناسب ما عطف عليه بدليل قول زهير أول قصيدة :
--> ( 1138 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 12 ، والأزهية ص 244 ، والجنى الداني ص 75 ، وجواهر الأدب ص 63 ، وخزانة الأدب 1 / 334 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 450 ، وشرح شذور الذهب ص 416 ، وشرح شواهد المغني 1 / 402 ، 463 ، والكتاب 2 / 163 ، ولسان العرب 8 / 126 ، 127 ، مادة ( رضع ) ، 11 / 511 ، مادة ( غيل ) ، انظر المعجم المفصل 2 / 798 . ( 1139 ) - الرجز لرؤبة في ديوانه ص 150 ، وشرح شواهد الإيضاح 376 ، 431 ، 440 ، وشرح شواهد المغني 1 / 347 ، ولسان العرب 11 / 654 ، مادة ( ندل ) ، 12 / 111 ، مادة ( جهرم ) ، والمقاصد النحوية 3 / 335 ، وبلا نسبة في الإنصاف ص 225 ، وجواهر الأدب ص 529 ، ورصف المباني ص 156 ، وشرح الأشموني 2 / 299 ، وشرح شذور الذهب ص 417 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1261 . ( 1140 ) - الرجز لرؤبة في ديوانه ص 104 ، والأشباه والنظائر 2 / 35 ، والأغاني 10 / 158 ، وجمهرة اللغة ص 408 ، 614 ، 941 ، وخزانة الأدب 10 / 25 ، والخصائص 2 / 228 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 353 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 223 ، وشرح شواهد المغني 2 / 764 ، 782 ، ولسان العرب 10 / 80 ، مادة ( خفق ) ، 10 / 271 ، مادة ( عمت ) ، 15 / 133 ، مادة ( غلا ) ، انظر المعجم المفصل 3 / 1209 . ( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ السراج في مسنده ص 223 ( 653 ) .