جلال الدين السيوطي

30

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وقال : « 683 » - عمرو بن مرّة يا فرزدق كيها نداء اسم الإشارة : ( ص ) مسألة : إذا نودي إشارة ووصف بذي أل مرفوع فإن استغني عنه جاز نصبه ، أو ( أي ) ضم وتلي ب : ( هاء ) التنبيه عوضا من الإضافة مفتوحة ، وقد تضم ، وذي أل الجنسية مرفوعا ، وجوز المازني نصبه وصفا ، وابن السيد بيانا ، وزعمه ملك النحاة مبنيا ، وأل بدلا من ( يا ) ، أو بموصول بغير خطاب ، أو بإشارة بلا كاف ، قيل : أو بها ، قال ابن الصائغ : إن نعت بذي أل ولا يتبع بغيرها ولا يقطع عنها ، ويؤنث لتأنيث صفته ، وقيل : ( ها ) مبقاة من الإشارة ، وقيل : ( أي ) موصولة بالمرفوع خبر المحذوف . ( ش ) إذا نودي اسم الإشارة وجب وصفه بما فيه ( أل ) من اسم جنس أو موصول نحو : يا هذا الرجل ، يا هذا الذي قام أبوه ، ويجب رفع هذا الوصف إذا قدر اسم الإشارة وصلة إلى نداء ما فيه ( أل ) ، فإن استغني عنه بأن اكتفي بالإشارة في النداء ، ثم جيء بالوصف بعد ذلك جاز فيه الرفع على اللفظ والنصب على الموضع . وإذا نودي ( أي ) وجب بناؤها على الضم ، وإيلاؤها هاء التنبيه إما عوضا من مضافها المحذوف ، أو تأكيدا لمعنى النداء ، ووصفها إما بذي أل الجنسية مرفوعا نحو : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ [ الانفطار : 6 ] ، يا أَيُّهَا النَّبِيُّ [ الأنفال : 64 ] ، وقيل : إنه عطف بيان لا وصف قاله ابن السيد ؛ لأنه ليس مشتقا ، وقيل : إنه يجوز نصبه قاله المازني حملا على موضع ( أي ) ، ورد بأن الحمل على الموضع إنما يكون بعد تمام الكلام ، والنداء لم يتم ب : ( يا أيها ) فلم يجز الحمل على موضعها ، وبأن المقصود بالنداء هو الرجل وهو مفرد ، وإنما أتي ب : ( أي ) ؛ ليتوصل بها إلى ندائه . ومن ثم زعم ملك النحاة أبو نزار أنه مبني وأن اللام فيه بدل من ( يا ) ، ولا يجوز الوصف بما فيه ( أل ) التي للعهد ، أو التي للغلبة ، أو التي للمح ، ولا ما فيه ( أل ) من مثنى

--> ( 683 ) - البيت من الكامل ، وهو لجرير في ديوانه ص 858 ، وأدب الكاتب ص 141 ، والاشتقاق ص 539 ، وجمهرة اللغة ص 217 ، 292 ، 985 ، 1207 ، والخزانة 3 / 100 ، واللسان والتاج مادة ( عذر ، نفغ ، كين ) ، ومقاييس اللغة 2 / 285 ، 4 / 256 ، 5 / 151 ، 358 ، انظر المعجم المفصل 1 / 448 .