جلال الدين السيوطي

269

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

كلام أبي حيان أن الكوفية كلهم عليه كقوله تعالى : فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً [ الفرقان : 59 ] بدليل يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ [ الأحزاب : 20 ] ، وقول علقمة : « 1053 » - فإن تسألوني بالنّساء فإنني * بصير بأدواء النّساء طبيب وقيل : لا ، وعليه ابن مالك نحو : يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ [ الحديد : 12 ] ، تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [ الفرقان : 25 ] ، والبصرية أنكروا هذا المعنى وأولوا الآية والبيت على أن المعنى اسأل بسببه خبيرا وبسبب النساء لتعلموا حالهن ، أو تضمين السؤال معنى الاعتناء والاهتمام ، قالوا : ولو كانت الباء بمعنى ( عن ) لجاز أطعمته بجوع وسقيته بعيمة تريد عن جوع وعن عيمة . قال ابن هشام : في التأويل الأول بعد ؛ لأن المجرور بالباء هو المسؤول عنه ولا يقتضي قولك : سألت بسببه أن المجرور هو المسؤول عنه . ( و ) قال ابن هشام ( الخضراوي : و ) بمعنى ( الكاف ) داخلة على الاسم حيث يراد التشبيه نحو : لقيت بزيد الأسد ورأيت به القمر ، أي : لقيت بلقائي إياه الأسد ، أي : شبهه ، قال أبو حيان : والصحيح أنها للسبب ، أي : بسبب لقائه وسبب رؤيته ، ( وتزاد توكيدا في مواضع ) ستة هي : الفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر والحال والتوكيد ، وهي مذكورة في محالها ، ومن غريب زيادتها أنها تزاد في المجرور كقوله : « 1054 » - فأصبحن لا يسألنه عن بما به ( قال ابن مالك : و ) تزاد ( عوضا ) ومثله بقوله : « 1055 » - ولا يواتيك فيما ناب من حدث * إلّا أخو ثقة فانظر بمن تثق

--> ( 1053 ) - البيت من الطويل ، وهو لعلقمة الفحل في ديوانه ص 35 ، وأدب الكاتب ص 508 ، والأزهية ص 284 ، والجنى الداني ص 41 ، وحماسة البحتري ص 181 ، والمقاصد النحوية 3 / 16 ، 4 / 105 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 46 ، ورصف المباني ص 144 ، انظر المعجم المفصل 1 / 85 . ( 1054 ) - البيت من الطويل ، وهو للأسود بن يعفر في ديوانه ص 21 ، وشرح التصريح 2 / 130 ، والمقاصد النحوية 4 / 103 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 345 ، وخزانة الأدب 9 / 327 ، 528 ، 529 ، 11 / 142 ، وسر صناعة الإعراب ص 136 ، وشرح الأشموني 2 / 411 ، وشرح شواهد المغني ص 774 ، ولسان العرب 3 / 251 ، مادة ( صعد ) ، انظر المعجم المفصل 1 / 47 . ( 1055 ) - البيت من البسيط ، وهو لسالم بن وابصة في شرح شواهد المغني 2 / 419 ، والمؤتلف والمختلف ص 197 ، ونوادر أبي زيد ص 181 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 292 ، 2 / 219 ، ومجالس ثعلب 1 / 300 ، ومغني اللبيب 1 / 144 ، انظر المعجم المفصل 2 / 589 .