جلال الدين السيوطي

265

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

أي : مني ، ( و ) بمعنى ( عند ) كقوله : « 1048 » - أم لا سبيل إلى الشّباب وذكره * أشهى إليّ من الرّحيق السّلسل أي : أشهى عندي ، كذا مثل ابن مالك وابن هشام في « المغني » ، ونازعه ابن الدماميني بأنه تقدم أن المتعلقة بما يفهم حبا أو بغضا من فعل تعجب أو تفضيل معناها التبيين ، فعلى هذا تكون ( إلى ) في البيت مبينة لفاعلية مجرورها لا قسما آخر . وأجاب شيخنا الإمام الشمني بأن تلك شرطها كون التعجب والتفضيل من نفس الحب والبغض وهي هنا متعلقة بتفضيل من الشهوة ، ( و ) قال أبو الحسن ( الأخفش : و ) بمعنى ( الباء ) نحو : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [ البقرة : 14 ] ، أي : بشياطينهم ، ( و ) قال ( الفراء ) : تكون ( زائدة ) للتوكيد كقوله تعالى : أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [ إبراهيم : 37 ] بفتح الواو ، أي : تهواهم ، وغيره خرجها على تضمين تهوي معنى تميل ، أو على أن الأصل تهوي بالكسر فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كما قيل في ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ [ العلق : 16 ] : ناصاة ، ذكره ابن مالك . قال ابن هشام : وفيه نظر ؛ لأن شرط هذه اللغة تحرك الياء في الأصل ، وأجاب ابن الصائغ بأن أصل هذه الياء الحركة وسكونها عارض للاستثقال . الباء ( الباء مكسورة ) مطلقا ( وقيل : تفتح مع الظاهر ) فيقال : بزيد ، قال أبو حيان : حكاه أبو الفتح عن بعضهم ( للإلصاق ) ويقال : الإلزاق ، قال في شرح « اللب » : وهو تعلق أحد المعنيين بالآخر ، قال أبو حيان : قال أصحابنا : هي نوعان : أحدهما : الباء التي لا يصل الفعل إلى المفعول إلا بها نحو : سطوت بعمرو ، ومررت بزيد ، قال : والإلصاق في مررت بزيد مجاز لما التصق المرور بمكان بقرب زيد جعل كأنه ملتصق بزيد .

--> ( 1048 ) - البيت من الكامل ، وهو لأبي كبير الهذلي في أدب الكاتب ص 512 ، والجنى الداني ص 389 ، وشرح أشعار الهذليين 3 / 1069 ، وشرح شواهد المغني 1 / 226 ، ولسان العرب 11 / 343 ، مادة ( سلسل ) ، والمقاصد النحوية 3 / 54 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 237 ، والاشتقاق ص 479 ، ومغني اللبيب 1 / 74 ، انظر المعجم المفصل 2 / 775 .