جلال الدين السيوطي

198

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً [ البقرة : 28 ] ، أو بماض تال ل : ( إلا ) نحو : وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [ الحجر : 11 ] ، أو متلو ب : ( أو ) نحو : « 946 » - كن للخليل نصيرا جار أو عدلا لأضربنه ذهب أو مكث ، قال تعالى : أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ [ الأنعام : 93 ] ، ولا بد للجملة الواقعة حالا من رابط وهو ضمير صاحبها ، أو الواو ، ويتعين الضمير في المؤكدة كقوله : « 947 » - خالي ابن كبشة قد علمت مكانه وقولك : هو زيد لا شك فيه ، فلا يجوز الاقتصار على الواو ، ولا دخولها مع الضمير ، ويتعين الضمير أيضا في المصدرة بمضارع مثبت عار من ( قد ) ، أو منفي ب : ( لا ) ، أو ماض بعد ( إلا ) ، أو بعده ( أو ) كما تقدم ، ولا تغني عنه الواو ولا تجامعه غالبا ، وقد ورد دخولها معه في قولهم : قمت وأصك عينه وقوله : « 948 » - نجوت وأرهنهم مالكا وقوله : تعالى : فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ [ يونس : 89 ] بتخفيف النون ، وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ [ البقرة : 119 ] ، فأول على حذف المبتدأ ، أي : وأنا أصك وأنا أرهنهم ، وأنتما لا تتبعان ، وأنت لا تسأل ، وما عدا ما ذكر من الجمل السابقة يجوز فيه الاقتصار على الضمير وعلى الواو والجمع بينهما كما تقدم من الأمثلة ، لكن تلزم الواو في المضارع المثبت المقرون بقد ولا يغني عنه الضمير نحو : وَقَدْ تَعْلَمُونَ [ الصف : 5 ] . واجتماعهما في الاسمية أكثر من الاقتصار على الضمير ، ومثلها المصدرة بليس نحو : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ [ البقرة : 267 ] ، ومن انفراد الواو فيها قوله :

--> ( 946 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 257 ، وشرح عمدة الحافظ ص 449 ، والمقاصد النحوية 3 / 202 ، انظر المعجم المفصل 2 / 649 . ( 947 ) - البيت من الكامل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 118 ، انظر المعجم المفصل 2 / 906 . ( 948 ) - البيت من المتقارب ، هو لعبد اللّه بن همام السلولي في إصلاح المنطق ص 231 ، 249 ، وخزانة الأدب 9 / 36 ، والشعر والشعراء 2 / 655 ، ولسان العرب 13 / 188 ، ومعاهد التنصيص 1 / 285 ، والمقاصد النحوية 3 / 190 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 164 ، ورصف المباني ص 420 ، وشرح الأشموني 1 / 256 2 / 187 ، وشرح ابن عقيل ص 340 ، والمقرب 1 / 155 ، انظر المعجم المفصل 2 / 618 .