جلال الدين السيوطي
176
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
لمّا : ( ص ) وبلما بمعنى إلا قليلا نحو : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ [ الطارق : 4 ] ، وأنكره الجوهري ، وقاسه الزجاجي ، وتوقف أبو حيان ، وتقدم استثناء سوى ودون . ( ش ) قال أبو حيان : تكون ( لما ) بمعنى إلا وهي قليلة الدور في كلام العرب ، وينبغي ألا يتسع فيها ، بل يقتصر على التركيب الذي وقع في كلام العرب نحو : قوله تعالى : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ [ الطارق : 4 ] ، وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [ يس : 32 ] في قراءة من شدد الميم ، ف : ( إن ) نافية ، ولما بمعنى إلا ، وممن حكى أن ( لما ) بمعنى ( إلا ) الخليل وسيبويه والكسائي ، وقرأ ابن مسعود : وما منا لما له مقام معلوم [ الصافات : 164 ] ، أي : إلا له ، وقالوا : نشدتك اللّه لما فعلت كذا ، وعمرك اللّه لما فعلت كذا ، وعزك اللّه وقعدك اللّه لما فعلت كذا ، ولما مع هذه بمعنى إلا . وقد يحذف نشدتك اللّه أو سألتك وما أشبهه فيقال : بالله لما صنعت كذا ، أي : سألتك ، أو نشدتك بالله إلا صنعت ، قال الشاعر : « 928 » - قالت له : بالله يا ذا البردين * لمّا غنثت نفسا أو اثنين فهذه التراكيب ونحوها من المسموع ينبغي أن يعتمد في مجيء لما بمعنى إلا ، وزعم الزجاجي أنه يقال : لم يأت من القوم لما أخوك ، ولم أر من القوم لما زيدا بمعنى إلا أخوك وإلا زيدا ، قال أبو حيان : وينبغي أن يتوقف في إجازة هذه التراكيب ونحوها حتى يثبت سماعها أو سماع نظائرها من لسان العرب ، وزعم الجوهري أن لما بمعنى إلا غير معروف في اللغة . وبقي من أدوات الاستثناء ( سوى ) وقد تقدم الكلام عليها في الظروف ، وكذا ( دون ) عند من يرى الاستثناء بها . الحال : ( ص ) الحال هو فضلة دالة على هيئة صاحبه ، ونصبه نصب المفعول به ، أو
--> ( 928 ) - الرجز بلا نسبة في الجنى الداني ص 593 ، وشرح شواهد المغني ص 683 ، واللسان والتاج مادة ( غنث ) ، ومغني اللبيب 11 / 281 ، وتهذيب اللغة 8 / 92 ، وجمهرة اللغة ص 428 ، والمخصص 11 / 94 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1271 .