جلال الدين السيوطي
17
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
وتضمر الزم أو شبهه قال : « 652 » - أخاك أخاك إنّ من لا أخا له ويجوز الإظهار فيما عداهما نحو : العهد ، فيجوز أن تقول : الزم العهد ، واحفظ العهد ، ولا يكون المغرى به إلا ظاهرا ، فلا يجوز أن يكون ضميرا ، وقد يرفع المكرر قال : « 653 » - لجديرون بالوفاء إذا قا * ل أخو النجدة : السّلاح السّلاح ولا يعطف في هذا الباب وباب التحذير إلا بالواو ؛ لدلالتها على الجمع ، وهي للمقارنة هنا في الزمان بخلاف الفاء وثم ؛ لدلالتهما على التراخي ، ولأن المعطوف هنا شبيه بالتأكيد اللفظي ؛ لأن إياك والشر معناه : إياك أبعد من الشر والشر منك ، والتوكيد اللفظي إذا اختلف اللفظ لا يكون إلا بالواو ، ويجوز كون ما بعد الواو في البابين مفعولا معه ؛ لأنهما لما كانت للمقارنة في الزمان جاز أن يلحظ فيها معنى المعية . الاختصاص ( ص ) ومنه ما نصب على الاختصاص قال سيبويه بتقدير ( أعني ) ، وهو ( أي ) بعد ضمير متكلم ، وقلّ بعد مخاطب وغائب في تأويله ، خلافا للصفار ، وحكمها كالنداء إلا حرفه ووصفها بإشارة ، وقال السيرافي : معربة مبتدأ أو خبرا ، والأخفش منادى ومتبوعها مرفوع ولا يزاد عليه ، ويقوم مقامها منصوبا معرف ب : ( أل ) ، أو إضافة ، قال سيبويه : فالأكثر بنو و ( معشر ) و ( أهل ) و ( آل ) ، وأبو عمرو لا ينصب غيرها ، وقلّ علما ، ولا يقدم منصوبا على الضمير . ( ش ) من المنصوب مفعولا به بفعل واجب الإضمار باب الاختصاص ، وقدره سيبويه ب : ( أعني ) ، ويختص ب : ( أي ) الواقعة بعد ضمير المتكلم نحو : أنا أفعل كذا أيها الرجل ، و ( اللهم اغفر لنا أيتها العصابة ) ، وقوله :
--> ( 652 ) - البيت من الطويل ، وهو لمسكين الدارمي في ديوانه ص 29 ، والأغاني 20 / 171 ، 173 ، والخزانة 3 / 65 ، 67 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 127 ، وشرح التصريح 2 / 195 ، والمقاصد النحوية 4 / 305 ، ولمسكين أو لابن هرمة في فصل المقال ص 269 ، ولقيس بن عاصم في حماسة البحتري ص 245 ، وله أو لمسكين الدارمي في الحماسة البصرية 2 / 60 ، انظر المعجم المفصل 1 / 182 . ( 653 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في الخصائص 3 / 102 ، وشرح الأشموني 2 / 483 ، 3 / 193 ، والمقاصد النحوية 4 / 306 ، ومعاني الفراء 1 / 188 ، انظر المعجم المفصل 1 / 168 .