جلال الدين السيوطي

133

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

التصريح في أول الكتاب بإعرابها ، وتفرد عن الإضافة فتكون في الأكثر منصوبة على الحال نحو : جاء زيد وبكر معا ، وقل وقوعها في موضع رفع خبرا كقوله : « 858 » - أفيقوا بني حرب وأهواؤنا معا وقوله : « 859 » - أكفّ صحابي حين حاجاتنا معا واختلف في ( معا ) فذهب الخليل وسيبويه وصححه أبو حيان إلى أن فتحتها إعراب كما في حال الإضافة ، والكلمة ثنائية اللفظ حين الإفراد وحال الإضافة ، وذهب يونس والأخفش وصححه ابن مالك إلى أن فتحتها كفتحة تاء فتى ، وأنها حين أفردت رد إليها المحذوف وهو لام الكلمة فصار مقصورا ، وأيده ابن مالك بوقوعه كذلك حالة الرفع كالمقصور ، ورده أبو حيان بأن شأن الظرف غير المتصرف إذا أخبر به أن يبقى على نصبه ، ولا يرفع تقول : الزيدان عندك ، وذهب ابن مالك إلى أنها في الإفراد مساوية لمعنى ( جميع ) ، قال أبو حيان : وليس بصحيح ، فقد قال ثعلب : إذا قلت جاءا جميعا احتمل أن فعلهما في وقت أو وقتين ، وإذا قلت جاءا معا فالوقت واحد ، وكذا ذكر ابن خالويه أنها باقية الدلالة على الاتحاد في الوقت . الزمن المبهم المضاف لجملة : ( ص ) ومنها كل زمن مبهم مضاف لجملة ، فإن صدرت بمبني فبناؤه راجح ، أو معرب فمرجوح ، ومنعه البصرية ، أو ( ما ) أو ( لا ) لم تتغير ، أو ( لا ) التبرئة فكذلك ، وقد يجر اسمها ويرفع ، ومنع سيبويه إضافة مستقبل لاسمية ، وجوزه الأخفش وابن مالك . ( ش ) من الظروف التي تبنى جوازا لا وجوبا كل أسماء الزمان المبهمة إذا أضيفت إلى الجمل ، والمراد بالمبهمة ما لا يختص بوجه ك : حين ومدة ووقت وزمن ، وما يختص

--> ( 858 ) - البيت من الطويل ، وهو لجندل بن عمرو في شرح شواهد المغني 2 / 746 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 307 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 312 ، ومغني اللبيب ص 333 ، انظر المعجم المفصل 1 / 118 . ( 859 ) - البيت من الطويل ، وهو لحاتم الطائي في ديوانه ص 174 ، وأمالي القالي 2 / 318 ، وشرح شواهد المغني 2 / 744 ، انظر المعجم المفصل 1 / 505 .