جلال الدين السيوطي

99

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وجمعاء وإخوته خلافا للكوفية فيهما ، والمختار جواز المزج ، وذي ويه ، ثم في حذف عجزه قولان ، دون أسماء العدد غير مائة وألف ، وفي مختلفي المعنى ، ثالثها يجوز إن اتفقا في المعنى الموجب للتسمية ، وينكر العلم ، والأجود أن يحكى إلا نحو : جماديين وعمايتين وأذرعات ، ومنع المازني المعدول ، وما فيه أل قيل : يبقى ، وقيل : يعوض ، ولا يغني غالبا عطف إلا بفصل ولو مقدرا ، ويوتى بالمحكي بذوا وذوو ، وكذا المزج إن منع ، واستغنوا بسيان وضبعان عن سواءان وضبعانان ، وحكيا ، ويستوي في التثنية مذكر وغيره ، ولا تحذف التاء إلا في ألية وخصية . شروط التثنية والجمع : ( ش ) جمعت ما لا يثنى ولا يجمع من الألفاظ جمعا لا تظفر به في غير هذا الكتاب ، وأنا أشرحه على طريقة أخرى فأقول : للتثنية والجمع شروط : أحدها : الإفراد فلا يجوز تثنية المثنى والجمع السالم ولا المكسر المتناهي ولا جمع ذلك اتفاقا ، ولا غيره من جموع التكسير ، ولا اسم الجمع ولا اسم الجنس ، إلا إن تجوز به فأطلق على بعضه نحو : لبنين وماءين ، أي : ضربين منهما ، وندر في الجمع قولهم : لقاحان وسوداوان ، وقوله : « 63 » - عند التّفرّق في الهيجا جمالين وفي اسمه قوله : « 64 » - قوما هما أخوان وجوز ابن مالك تثنية اسم الجمع والجمع المكسر ، فقال : مقتضى الدليل أن لا يثنى ما دل على جمع ؛ لأن الجمع يتضمن التثنية إلا أن الحاجة داعية إلى عطف واحد على واحد ، فاستغنى عن العطف بالتثنية ما لم يمنع من ذلك عدم شبه الواحد كما منع في نحو : مساجد ومصابيح ، وفي المثنى والمجموع على حده مانع آخر وهو استلزام تثنيتهما اجتماع إعرابين في كلمة واحدة ، قال : ولما كان شبه الواحد شرطا في صحة

--> ( 63 ) - سقط الشطر من نسخة ، وهو من البسيط ، وصدره : ( الأصبح القوم أو بادا لم يجدّوا ) ، وهو لعمرو بن العداء في الخزانة 7 / 579 ، 580 ، واللسان مادة ( وبد ، عقل ) ، وبلا نسبة في شرح المفصل 4 / 153 ، ومجالس ثعلب 1 / 171 ، والأشباه والنظائر 4 / 203 ، والمقرب 2 / 43 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1045 . ( 64 ) - سقط من نسخة ، وانظر تمامه برقم 1354 .