جلال الدين السيوطي
75
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
وهنا مسألتان : إحداهما : أجدل للصقر وأخيل لطائر ذي خيلان وأفعى للحية أسماء لا أوصاف فأكثر العرب تصرفها ، وبعضهم يمنعها ملاحظة للوصفية ، فلحظ في أجدل معنى شديد ، وأخيل أفعل من الخيلان ، وأفعى معنى خبيث منكر ، وقيل : إنه مشتق من فوعة السم وهي حرارته وأصله أفوع ، ثم قلب فصار أفعى . الثانية : ما أصله الوصفية واستعمل استعمال الأسماء كأبطح وهو المكان المنبطح من الوادي ، وأجرع وهو المكان المستوي ، وأبرق وهو المكان الذي فيه لونان الأكثر منعه اعتبارا بأصله ، ولا يعتد بالعارض وشذ صرفه إلغاء للأصل واعتدادا بالعارض . ( ص ) ومع العلمية زيادتا فعلان فيه أو في غيره ، ومبنى حسان ونحوه على أصالة النون . ( ش ) السادسة وهي وما بعدها إنما تمنع مع العلمية الألف والنون الزائدتان سواء كانتا في فعلان كحمدان أو غيره كعمران وعثمان وغطفان ، وعلامة زيادتهما . ن يكون قبلهما أكثر من حرفين فإن كان قبلهما حرفان ثانيهما مضعف فلك اعتباران إن قدرت أصالة التضعيف فهما زائدتان ، أو زيادته فالنون أصلية كحسان إن جعلته من الحس فوزنه فعلان فلا ينصرف ، أو من الحسن فوزنه فعال فينصرف ، وكذا حيان هل هو من الحياة أو الحين ، قيل : ويدل للأول ما روي في الحديث : « أن قوما قالوا : نحن بنو غيان ، فقال عليه الصلاة والسلام : بل أنتم بنو رشدان » « 1 » ، فقضى باشتقاقه من الغي مع احتمال أن يكون مشتقا من الغين . ( ص ) أو ألف إلحاق مقصورة . ( ش ) السابعة ألف الإلحاق المقصورة وتمنع مع العلمية بخلاف الممدودة ؛ لشبهها بألف التأنيث المقصورة من وجهين لا يوجدان في الممدودة : أحدهما : أن كلا منهما زائدة ليست مبدلة من شيء ، والممدودة مبدلة من ياء . الثاني : أنها تقع في مثال صالح لألف التأنيث كأرطى فهو على مثال سكرى ، وعزهى
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 333 .