جلال الدين السيوطي
61
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
« 22 » - تبيت بليل أم أرمد اعتاد أو لقا * . . . أي : بليل الأرمد ، وهل هو باق حينئذ على منع صرفه ، وإنما جر لأمن دخول التنوين فيه أو مصروف ؛ لأنه دخله خاصة من خواص الاسم ؟ خلاف ، بناه بعضهم على الخلاف السابق في تعريف الصرف ، والثاني هو المختار وعليه السيرافي والزجاج والزجاجي ، وفي رأي ثالث اختاره كثير من المتأخرين يفصل بين ما زالت منه إحدى العلتين كالعلم فإنه تزول منه العلمية بالإضافة ودخول اللام فيصرف ، وما لا كالوصف ونحوه فلا . ( ص ) ويمنع صرف الاسم ألف التأنيث مطلقا . ( ش ) الأصل في الاسم الصرف ، وإنما يمنع منه لشبهه بالفعل بكونه فرعا من جهتين من الجهات الآتية كما أن الفعل فرع عن الاسم من جهتين : إحداهما : أنه مشتق ، والأخرى : أنه يفتقر إليه . قال أبو حيان : والجهة الأولى لا تتأتى على رأي الكوفيين المانعين اشتقاق الفعل من المصدر ، وعلل منع الصرف عدها الجمهور تسعا ، وبعضهم عشرا ، أحدها ألف التأنيث وهي مستقلة بمنع الصرف ؛ لأن مدخولها فرع من جهتين التأنيث ولزومه ، وقولي : « مطلقا » أي : سواء كانت مقصورة نحو : حبلى ، أو ممدودة نحو : حمراء ، وسواء كان ما هي فيه مفردا كما مثل ، أو جمعا كسكارى وأولياء ، صفة كما ذكر ، أم اسما كذكرى ودعوى ، نكرة كما مضى ، أم معرفة كسلمى وكلتا علما . ( ص ) وزنة مفاعل أو مفاعيل هيئة ، ولو سمي به ، وشرط الجمهور حركة تلو الألف ولو تقديرا ، إلا إن عرضت كسرتها ، أو ياء نسب ، أو ألف عوض منها ، أو دخله التاء ، ولو حذفت مما هي فيه فبقي بوزنه منع ، والأصح منع سراويل نكرة ومعرفة ، وقيل : هو جمع سروالة . ( ش ) الثانية : موازنة هذين الجمعين وكلاهما لا نظير له في الآحاد ، وهي مستقلة أيضا بمنع الصرف ؛ إذ الاسم بها فرع من جهة الجمعية وجهة عدم النظير ، بخلاف سائر الجموع فإنها قد يوجد لها نظير في الآحاد ، وقولنا : هيئة ؛ لأنه لا يشترط أن يكون في أوله ميم مزيدة ، بل أن يكون أوله حرفا مفتوحا ، أيّ حرف كان ، وأن يكون بعد ألف الجمع
--> ( 22 ) - البيت من الطويل ، وهو لبعض الطائيين في المقاصد النحوية 1 / 222 ، وشرح الأشموني 1 / 42 ، وانظر المعجم المفصل 2 / 568 .