جلال الدين السيوطي

388

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

رافع الفاعل : ( ص ) وزعم هشام رافعه الإسناد ، وقوم شبهه للمبتدأ وخلف معنى الفاعلية ، وقوم إحداثه الفعل ، والكسائي كونه داخلا في الوصف ، ونصب المفعول بخروجه ، والجمهور يجب تأخيره وذكره ، ويحذف مع عامله أو فاعل المصدر ، أو فعل الاثنين أو الجماعة المؤكد ، ويقدر في نحو : ثُمَّ بَدا لَهُمْ [ يوسف : 35 ] ، وقد يجر ب : من أو الباء الزائدة ، ويغلب في كفى ، قال ابن الزبير : إن كانت بمعنى حسب . ( ش ) فيه مسائل : الأولى : في رافع الفاعل أقوال : أحدها : وعليه الجمهور أنه العامل المسند إليه من فعل ، أو ما ضمّن معناه كما فهم من الحد ؛ لأنه طالب له . الثاني : أن رافعه الإسناد ، أي : النسبة فيكون العامل معنويا ، وعليه هشام ، ورد بأنه لا يعدل إلى جعل العامل معنويا إلا عند تعذر اللفظي الصالح وهو هنا موجود . الثالث : شبهه بالمبتدأ من حيث إنه يخبر عنه بفعله كما يخبر عن المبتدأ بالخبر ، ورد بأن الشبه معنوي ، والمعاني لم يستقر لها عمل في الأسماء . الرابع : كونه فاعلا في المعنى وعليه خلف كما نقله أبو حيان ، ورد بقولهم : مات زيد ، وما قام عمرو . الخامس : ذهب قوم من الكوفيين إلى أنه يرتفع بإحداثه الفعل ، كذا نقله ابن عمرون ، ونقل عن خلف أن العامل فيه معنى الفاعلية . الثانية : الصحيح وعليه البصريون أنه يجب تأخير الفاعل عن عامله ، وجوز الكوفية تقديمه نحو : زيد قام مستدلين بنحو قوله : « 627 » - ما للجمال مشيها وئيدا

--> ( 627 ) - الرجز للزّباء في اللسان والتاج ( أود ، صرف ، زهق ) ، وأوضح المسالك 2 / 86 ، وجمهرة اللغة ص 742 ، 1237 ، والخزانة 7 / 295 ، وشرح الأشموني 1 / 169 ، وشرح التصريح 1 / 271 ، وشرح شواهد المغني 2 / 912 ، وشرح عمدة الحافظ ص 179 ، وعمدة الحفاظ ( صرف ) ، ومغني اللبيب 2 / 581 ، والمقاصد النحوية 2 / 448 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1144 .