جلال الدين السيوطي
387
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
وزاد الكوفيون حدث ، وتبعهم المتأخرون كالزمخشري وابن مالك ، وقال أبو حيان : وأكثر أصحابنا كقوله : « 626 » - فمن حدّثتموه له علينا العلاء وزاد الحريري في شرح « اللمحة » علم المنقولة بالتضعيف قال أبو حيان : ولم توجد في لسان العرب متعدية إلى ثلاثة ، وزاد ابن مالك أرى الحلمية كقوله تعالى : إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً [ الأنفال : 43 ] ، وزاد الأخفش وابن السراج أظن وأحسب وأخال وأزعم وأوجد قياسا على أعلم وأرى ، ولم يسمع ، وزاد الجرجاني استعطى ، وزاد بعضهم أكسى ، فبلغت أفعال الباب تسعة عشر ، والجمهور منعوا ذلك وأولوا المستشهد به على التضمين ، أو حذف حرف الجر أو الحال . ( ص ) وما بني للمفعول فكظن . ( ش ) ما بني للمفعول من أفعال هذا الباب صار كظن ، فما جاز في ظن جاز فيه ، قال ابن مالك : إلا الاقتصار على المرفوع فإنه غير جائز في ظن ؛ لعدم الفائدة جائز هنا لحصول الفائدة ، وقد تقدم الخلاف في ذلك في البابين ، فأغنى عن التصريح باستثباته . الفاعل : ( ص ) الفاعل ونائبه ، الفاعل : المفرغ له عامل على جهة وقوعه منه أو قيامه به . ( ش ) لما كان الكلام ينعقد من مبتدأ وخبر ، وينشأ عنه نواسخ ، ومن فعل وفاعل ، وينشأ عنه النائب عن الفاعل انحصرت العمد في ذلك ، وقد تم الكلام على النوع الأول بما ينشأ عنه ، وهذا هو النوع الثاني فالفاعل ما أسند إليه عامل مفرغ على جهة وقوعه منه أو قيامه به ، فالعامل يشمل الفعل نحو : قام زيد وما ضمن معناه كالمصدر واسم الفاعل والصفة المشبهة ، والأمثلة واسم الفعل والظرف والمجرور ، والمفرغ يخرج نحو : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [ الأنبياء : 3 ] ، وقولنا : على جهة وقوعه منه كضرب زيد ، وقيامه به كمات زيد .
--> ( 626 ) - البيت من الخفيف ، وهو للحارث بن حلزة في ديوانه ص 27 ، وتخليص الشواهد ص 468 ، وشرح التصريح 1 / 265 ، وشرح القصائد السبع ص 469 ، وشرح القصائد العشر ص 387 ، وشرح المفصل 7 / 66 ، والمعاني الكبير ص 1011 ، والمقاصد النحوية 2 / 445 ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 686 ، وشرح ابن عقيل ص 233 ، وشرح عمدة الحافظ ص 253 ، انظر المعجم المفصل 1 / 18 .