جلال الدين السيوطي

347

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 541 » - لما تزل برحالنا وكأن قد أي : وكأن قد زالت . لكن المخففة : ( ص ) ولكن فلا تعمل ، خلافا ليونس . ( ش ) تخفف لكن فلا تعمل أصلا ؛ لعدم سماعه ، وعلل بمباينة لفظها للفظ الفعل ، وبزوال موجب إعمالها وهو الاختصاص ؛ إذ صارت يليها الاسم والفعل ، وأجاز يونس والأخفش إعمالها قياسا على إن وأن وكأن . لعل المخففة : ( ص ) لا لعل ، وجوزه أبو علي وينوي الشأن . ( ش ) لا تخفف لعل ، وقال الفارسي : تخفف وتعمل في ضمير الشأن محذوفا . ( ص ) مسألة : تلي ما ليت فتعمل وتهمل ولا يليها الفعل بحال في الأصح ، والباقي فلا تعمل وجوزه الزجاجي فيها ، والزجاج والحريري في لعل وكأن ، وأوجبه الفراء في ليت ولعل وهي زائدة كافة ، وقيل : نكرة يفسرها ما بعدها خبرا ، وقيل : نافية ، والأكثر أن إن معها تفيد الحصر ، وأنكره أبو حيان ، قال التنوخي والزمخشري والبيضاوي : وأن . ( ش ) توصل ليت ب : ما فيجوز إبقاء إعمالها وإهمالها كفّا ب : ما ، وروي بالوجهين قوله : « 542 » - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ويوصل بها الباقي فتكفها عن العمل وتلزم الإهمال نحو : إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ [ النساء : 171 ] ، أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ [ الكهف : 110 ] ، والفرق بينها وبين ليت أن ليت أشبه

--> ( 541 ) - البيت من الكامل ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 89 ، والأزهية ص 211 ، والجنى الداني ص 146 ، 260 ، والخزانة 7 / 197 ، 198 ، 10 / 407 ، وشرح التصريح 1 / 36 ، وشرح شواهد المغني ص 490 ، 764 ، وشرح المفصل 8 / 148 ، 9 / 18 ، 52 ، واللسان ( قدد ) ، ومغني اللبيب 1 / 171 ، والمقاصد النحوية 1 / 80 ، 2 / 314 ، انظر المعجم المفصل 1 / 265 . ( 542 ) - البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 24 ، وتقدم برقم ( 176 ) ، مع تخريج أوفى .