جلال الدين السيوطي
335
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
ومنعها الكوفية في تنفيس ، والفراء في شرط معترض وأظن وإلى وحتى ومذ ومنذ ، وجوز دخول اللامين وهي لام الابتداء أخرت كراهة توالي توكيدين ، وقال ثعلب ومعاذ : مقابلة للباء في ما ، وهشام والطوال جواب قسم مقدر ، وقد تدخل على كان ، وشذت في خبر مبتدأ وأمسى وزال ورأى وما ، وفي لهنك مع تأكد الخبر ودونه ، وقيل : هي لام قسم ، وقيل : أصلي له أنك ، فإن صحبت نون توكيد بعد إن أو ماضيا متصرفا دون قد نوي قسم وفتحت . ( ش ) تدخل اللام بعد إن المكسورة على اسمها المفصول إما بالخبر نحو : وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً [ القلم : 3 ] ، أو بمعمول الخبر نحو : إن فيك لزيدا راغب ، أو بمعمول الاسم نحو : إن في الدار لساكنا زيد ، وعلى ضمير الفصل نحو : إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ [ آل عمران : 62 ] ، وعلى الخبر المؤخر عن الاسم نحو : وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ [ النمل : 73 ] ، بخلاف المقدم عليه فلا يقال : إن لعندك زيدا ، فإن كان الخبر جملة اسمية جاز دخولها على أول جزأيها وعلى الثاني ، والأول أولى ؛ لتعينه في الفعلية نحو : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [ الصافات : 165 ] ، ومن دخولها على الثاني قوله : « 518 » - فإنك من حاربته لمحارب * شقيّ ومن سالمته لسعيد وفي دخولها على معمول الخبر إذا كان متوسطا بين الاسم والخبر وهو ظرف أو مجرور أقوال : أحدها الجواز مطلقا ، وإن دخلت على الخبر أيضا ، وعليه المبرد وصححه ابن مالك ، وأبو حيان حكى : إن زيدا لبك لواثق ، وإني لبحمد الله لصالح ، وأنشدوا : « 519 » - إنّي لعند أذى المولى لذو حنق والثاني : المنع مطلقا . والثالث وهو الأصح عندي تبعا للسيرافي وابن عصفور الجواز ، إن لم تدخل على الخبر كقوله :
--> ( 518 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبي عزة عمرو بن عبد اللّه في المقاصد النحوية 2 / 245 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 358 ، 361 ، انظر المعجم المفصل 1 / 230 . ( 519 ) - البيت من البسيط ، تفرد به السيوطي في همع الهوامع ، انظر المعجم المفصل 1 / 211 .