جلال الدين السيوطي
330
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
فإن الشرط لا يحسن عمل إن فيه ، فإن أدى إلى ذلك لم يجز نحو : إنه زيد قائم فلا يجوز حذف الضمير . السادس : أن الحذف خاص بأن دون سائر أخواتها ، ونقله أبو حيان عن الكوفيين ، وأكثر ما يكون الاسم إذا حذف ضمير الشأن ، وقد يكون غيره كما تقدم في ولكنك وليتك . الرابعة لا يجوز هنا إن قائما الزيدان ، كما لا يجوز ذلك في المبتدأ دون استفهام أو نفي ، وأجازه الكوفيون والأخفش بناء على إجازته في المبتدأ فجعلوا قائما اسم إن ، والزيدان فاعل به سد مسد خبرها ، والخلاف جار في باب ظن ، فمن أجاز في المبتدأ وهنا أجاز ظننت قائما الزيدان ، ومن منع منع ، وابن مالك وافقهم على الجواز في المبتدأ ومنع في باب إن وظن ، وفرق بأن إعمال الصفة عمل الفعل فرع إعمال الفعل فلا يستباح إلا في موضع يقع فيه الفعل ، فلا يلزم من تجويز قائم الزيدان جواز إن قائما الزيدان ولا ظننت قائما الزيدان ؛ لصحة وقوع الفعل موقع المتجرد من إن وظننت ، وامتناع وقوعه بعدهما . أحوال إن : ( ص ) مسألة : تكسر إن صلة ، وحالا ، ومحكية بقول ، وقبل لام معلقة ، خلافا للمازني مطلقا ، وللفراء إن طال ، وكذا خبر عين ، ومبدوءا بها في الأصح ، وجواب القسم ، وجوز قوم الفتح واختاره قوم ، وأوجبه الفراء . وتفتح بعد لولا ولو ، وما الظرفية ، وحتى غير الابتدائية ، وأما بمعنى حقا ، ولا جرم غالبا ، وموضع جر ، أو رفع فعل ، أو ابتداء ، أو نصب غير خبر ، وتؤول حينئذ بمصدر ، وأنكره السهيلي ، ويجوزان بعد إذا فجأة ، وفاء جزاء ، وأي المفسرة ، وأول قولي ، وفي الكسر بعد مذ ومنذ خلاف . ( ش ) ل : ( إن ) ثلاثة أحوال : [ أحدها : ما يجب فيه الكسر ، ] أحدها : ما يجب فيه الكسر ، وذلك إذا قدرت بالجملة وذلك في مواضع : الأول أن تقع صلة نحو : وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ [ القصص : 76 ] .
--> - 10 / 1448 ، ورصف المباني ص 119 ، وشرح المفصل 3 / 115 ، ومغني اللبيب 1 / 37 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 295 ، والمقرب 1 / 109 ، 277 ، انظر المعجم المفصل 1 / 11 .