جلال الدين السيوطي

307

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

الابتداء والخبر ، وقيل : لا يجوز النصب في الأولى ، بل يتعين الرفع قياسا على ما ورد بالسماع ، حكى سيبويه ليس زيد ولا أخوه قاعدين ، وقيل : لا يجوز الجر في الثانية حذرا من العطف على عاملين ، ورد بأنه بباء مقدرة مدلول عليها بالمقدمة وبالسماع قال : « 456 » - فليس بآتيك منهيّها * ولا صارف عنك مأمورها وأما في ما فيتعين الرفع سواء نصب خبرها أم جر ؛ لأن خبرها لا يتقدم على اسمها ، فكذا خبر ما عطف على اسمها كقوله : « 457 » - لعمرك ما معن بتارك حقّه * ولا منسئ معن ولا متيسّر وأجاز الكوفيون النصب إن نصب الخبر ، والجر إن جر ، وحكوا : ما زيد قائما فمتخلفا أحد ، أي : إذا قام لم يتخلف أحد ، ويقال عندهم : ما زيد بمنطلق ولا خارج عمرو بالجر إذا لم تحذف لا ، فإن حذفت لا نحو : خارج امتنع الجر عندهم ، إلا هشاما فإنه يجر كما إذا لم تحذف ولو تأخر الوصف في العطف نحو : ما زيد قائما ولا عمرو خارج جاز مع الرفع النصب عند سيبويه والخليل والكسائي وهشام ، ومنع النصب النحويون القدماء الذين رد عليهم سيبويه . أفعال المقاربة : ( ص ) الثاني : كاد وكرب وأوشك وهلهل وأولى وألم لمقاربة الفعل ، وجعل وطفق كسرا وفتحا وبالباء وأخذ وعلق وأنشأ وهب للشروع فيه ، وعسى واخلولق لترجّيه ، وزاد ابن مالك وابن طريف والسرقسطي حرى ، وثعلب قام ، والبهاري كارب وقارب وقرب وأحال وأقبل وأظل وأشفى وشارف ودنا وأثر وقعد وذهب وازدلف ودلف وأزلف وأشرف وتهيأ وأسف ، وبعضهم طار وانبرى ونشب ، واللخمي ابتدأ وعبأ ، وقد ترد عسى إشفاقا ، وقيل : هو معناها ، وقيل : كرب للشروع .

--> ( 456 ) - البيت من المتقارب ، وهو للأعور الشني في الخزانة 4 / 136 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 238 ، وشرح شواهد المغني 1 / 427 ، 2 / 874 ، والكتاب 1 / 64 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 2 / 679 ، ومغني اللبيب 1 / 146 ، والمقتضب 4 / 196 ، 200 ، وانظر العقد الفريد 3 / 207 ، انظر المعجم المفصل 1 / 388 ، وفي نسخة ( قاصر ) بدلا من ( صارف ) . ( 457 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 310 ، والخزانة 1 / 375 ، 379 ، 4 / 142 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 190 ، والكتاب 1 / 63 ، انظر المعجم المفصل 1 / 361 .