جلال الدين السيوطي

292

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وقوله : « 416 » - فإن لم تك المرآة أبدت وسامة وقوله : « 417 » - إذا لم تك الحاجات من همّة الفتى والجمهور قالوا : إن ذلك ضرورة ، وما قاله ابن مالك من أن النون حذفت للتخفيف وثقل اللفظ ، والثقل بثبوتها قبل الساكن أشد ، فيكون الحذف حينئذ أولى ، رده أبو حيان بأن التخفيف ليس هو العلة إنما العلة كثرة الاستعمال مع شبهها بحروف العلة ، وقد ضعف الشبه كما تقدم فزال أحد جزأيها والعلة المركبة تزول بزوال بعض أجزائها . ما ألحق بليس : ( ص ) مسألة : ألحق ب : ليس أحرف أحدها ما النافية عند أهل الحجاز ، وزعم الكوفية النصب بعدها بإسقاط الباء ، وشرطه بقاء النفي لا إن نقض بإلا أو إنما ، وثالثها ينصب إن نزل الثاني منزلة الأول ، ورابعها إن كان صفة ، ولا بدل منه خلافا للصفار لا بغير ، وجوز الفراء رفعه وفقد إن ، وجوز الكوفية نصبه وهي كافة لا نافية ، خلافا لهم ، وما خلافا لقوم وتأخير الخبر خلافا للفراء مطلقا والأخفش مع إلا ، وقيل : نصبه لغة ومعموله خلافا لابن كيسان ، ومنعه الرماني مرفوعا أيضا ، وفي تقدم الظرف ثالثها الأصح عندهم يجوز معمولا لا خبرا ، وعندي عكسه ، ولا يقدم معمول على ما بحال ، وثالثها يجوز إن قصد الرد . ( ش ) أصل العمل للأفعال بدليل أن كل فعل لا بد له من فاعل إلا ما استعمل زائدا نحو : كان ، أو في معنى الحرف نحو : قلما ، أو تركب مع غيره نحو : حبذا ، وما عمل من الأسماء فلشبهه بالفعل ، وأما الحرف فتقدم أنه إن اختص بما دخل عليه ولم ينزل منزلة الجزء منه عمل فيه ، فإن لم يختص أو اختص ولكن تنزل منزلة الجزء منه لم يعمل فيه ؛ لأن

--> ( 416 ) - البيت من الطويل ، للخنجر بن صخر الأسدي في الخزانة 9 / 304 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 542 ، وشرح التصريح 1 / 196 ، وشرح ابن عقيل 1 / 118 ، واللسان ، مادة ( كون ) ، والمقاصد النحوية 2 / 63 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 269 ، وتخليص الشواهد ص 268 ، وشرح الأشموني 1 / 120 ، وعمدة الحفاظ 2 / 58 ، مادة ( رأى ) ، انظر المعجم المفصل 2 / 937 . ( 417 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 268 ، واللسان ، مادة ( رتم ، كون ، غنا ) .