جلال الدين السيوطي

288

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 408 » - لا يأمن الدّهر ذو بغي ولو ملكا * جنوده ضاق عنها السّهل والجبل وقوله : « 409 » - علمتك منّانا فلست بآمل * نداك ولو غرثان ظمآن عاريا وقوله : « 410 » - انطق بحقّ ولو مستخرجا إحنا * فإنّ ذا الحقّ غلّاب وإن غلبا ولو أظهر الفعل في نحو هذه المثل لجاز ، قال سيبويه : وإن شئت أظهرت الفعل ، ولا يجوز عند عدم الإظهار إلا نصب التالي على أنه خبر كان ، وربما يجوز فيه الرفع والجر . فالأول إذا حسن هناك تقدير فيه أو معه أو نحو ذلك ، كقولهم : الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، والمرء مقتول بما قتل به إن سيفا فسيف وإن خنجرا فخنجر « 1 » ، فانتصاب خيرا وشرا وسيفا وخنجرا على تقدير : إن كان العمل خيرا ، وإن كان المقتول به سيفا ، وارتفاعها على أنها الاسم على تقدير : إن كان في أعمالهم خير ، وإن كان معه سيف ، أو على تقدير كان التامة ، والأول أولى وهو معنى قولنا : و « إضمار الناقصة قبلها » ، أي : الفاء « أولى » أي : من التامة ، وعلله ابن مالك بأن إضمار الناقصة مع النصب متعين وهو مع الرفع ممكن ، فوجب ترجيحه ليجري الاستعمال على سنن واحد ، ولا يختلف العامل . ومثاله بعد لو : الإطعام ولو تمرا فالنصب على تقدير : ولو يكون الطعام تمرا ، والرفع على تقدير : ولو يكون عندكم تمر ، أو على تقدير كان تامة فإن لم يحسن تقدير ما ذكر

--> ( 408 ) - البيت من البسيط ، وهو للّعين المنقري في الخزانة 1 / 257 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 262 ، وتخليص الشواهد ص 260 ، وشرح الأشموني 1 / 119 ، 1 / 242 ، وشرح التصريح 1 / 193 ، وشرح شواهد المغني 2 / 658 ، ومغني اللبيب 1 / 268 ، والمقاصد النحوية 2 / 50 ، انظر المعجم المفصل 2 / 678 . ( 409 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 21 ، وشفاء العليل ص 323 . ( 410 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 322 . ( 1 ) ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 282 ، عن طريق ابن جرير الطبري في تفسيره 1 / 68 ، موقوفا على ابن عباس .