جلال الدين السيوطي
275
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
استعملت تامة اكتفت بالمرفوع ، فتكون كان بمعنى ثبت : كان الله ولا شيء معه ، وحدث نحو : « 377 » - إذا كان الشّتاء فأدفئوني وحضر نحو : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ [ البقرة : 280 ] ، ووقع نحو : ما شاء الله كان ، وكفل وغزل يقال : كنت الصبي كفلته ، وكنت الصوف غزلته ، وأصبح وأضحى وأمسى بمعنى دخل في الصباح والضحى والمساء كقوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [ الروم : 17 ] ، وقول الشاعر : « 378 » - ومن فعلاتي أنّني حسن القرى * إذا اللّيلة الشّهباء أضحى جليدها وظل بمعنى دام أو طال أو أقام نهارا ، وبات بمعنى أقام ليلا ، أو نزل بالقوم ليلا ، وصار بمعنى رجع نحو : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [ الشورى : 53 ] ، وضم وقطع نحو : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ [ البقرة : 260 ] ، ودام بمعنى بقي نحو : ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [ هود : 108 ] ، وانفك بمعنى خلص أو انفصل نحو : انفك الأسير أو الخاتم ، وبرح بمعنى ذهب أو ظهر ، وبالمعنيين فسر قولهم : برح الخفاء ، وونى بمعنى فتر وضعف ، ورام بمعنى ذهب وفارق ، وذكر ابن مالك أن فتأ المفتوحة تأتي تامة بمعنى كسر أو أطفأ ، حكى الفراء فتأته عن الأمر كسرته والنار أطفأتها ، [ قال أبو حيان : وهذا وهم وتصحيف إنما ذاك بالثاء المثلثة كما في « الصحاح » و « المحكم » ] ، وقد اختلف في كان الشأنية ، فالجمهور على أنها من أقسام الناقصة ، وذهب صاحب « البديع » إلى أنها من أقسام التامة ، وذهب أبو القاسم بن الأبرش إلى أنها قسم برأسها . ( ص ) وحذف أخبارها ؛ لقرينة ضرورة ، وثالثها إلا ليس ولو دونها . ( ش ) قال أبو حيان : نص أصحابنا على أنه لا يجوز حذف اسم كان وأخواتها ، ولا
--> ( 377 ) - البيت من الوافر ، وهو للربيع بن ضبع في الأزهية ص 184 ، وتخليص الشواهد ص 242 ، والحماسة البصرية 2 / 380 ، وحماسة البحتري ص 202 ، والخزانة 7 / 281 ، والسمط ص 803 ، وعمدة الحفاظ 3 / 200 ، ومجالس ثعلب ص 275 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 135 ، وشرح شذور الذهب ص 458 ، وعمدة الحفاظ 2 / 252 ، مادة ( شتو ) ، واللسان ، مادة ( كون ) في نسخة ( يهدمه ) بدلا من ( بهدمه ) ، انظر المعجم المفصل 1 / 13 . ( 378 ) - البيت من الطويل ، وهو لعبد الواسع بن أسامة في شرح المفصل 7 / 103 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 295 ، وشرح الأشموني 1 / 115 ، 236 ، انظر المعجم المفصل 1 / 231 .