جلال الدين السيوطي

257

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 338 » - من يك ذا بتّ فهذا بتّي * مقيّظ مصيّف مشتّي والقول الثاني : المنع واختاره ابن عصفور وكثير من المغاربة ، وعلى هذا فما ورد من ذلك جعل فيه الأول خبرا والباقي صفة للخبر ، ومنهم من يجعله خبر مبتدأ مقدر . والقول الثالث : الجواز إن اتحدا في الإفراد والجملة ، فالأول كما تقدم ، والثاني نحو : زيد أبوه قائم أخوه خارج ، والمنع إن كان أحدهما مفردا والآخر جملة . والرابع : قصر الجواز على ما كان المعنى منهما واحدا نحو : الرمان حلو حامض ، أي : مز ، وزيد أعسر أيسر ، أي : أضبط وهو الذي يعمل بكلتا يديه ، وهذا النوع يتعين فيه ترك العطف ؛ لأن مجموع الخبرين فيه بمنزلة واحد ، وجوز أبو علي استعماله بالعطف كغيره من الأخبار المتعددة فيقال : هذا حلو وحامض ، قال صاحب « البديع » : ولا يجوز الفصل بين هذين الخبرين ولا تقديمهما على المبتدأ عند الأكثرين ولا تقديم أحدهما وتأخير الآخر ، وأجازه بعضهم ، انتهى . ومن ذلك يتحصل في التقديم ثلاثة أقوال كما حكيتها في المتن . تعدد مبتدآت متوالية : ( ص ) وتتوالى مبتدآت فيخبر عن أحدها ويجعل مع خبره خبر متلوه وهكذا ، ويضاف غير الأول إلى ضمير متلوه أو يجاء آخرا بالروابط عكسا ، والمختار خلافا للنحاة منعه في الموصولات . ( ش ) إذا تعددت مبتدآت متوالية فلك في الإخبار عنها طريقان : أحدهما أن تجعل الروابط في المبتدءات فيخبر عن آخرها وتجعله مع خبره خبرا لما قبله ، وهكذا إلى أن تخبر عن الأول بتاليه مع ما بعده ، ويضاف غير الأول إلى ضمير متلوه ، مثاله : زيد عمه خاله أخوه أبوه قائم ، والمعنى : أبو أخي خال عم زيد قائم ، والآخر أن تجعل الروابط في الأخبار فيؤتى بعد خبر الأخير بهاء آخر الأول وتال لمتلوه ، مثاله : زيد هند الأخوان

--> ( 338 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 189 ، والمقاصد النحوية 1 / 561 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 725 ، وتخليص الشواهد ص 214 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 33 ، وشرح الأشموني 1 / 106 ، 222 ، وشرح ابن عقيل ص 132 ، 1 / 109 ، وشرح المفصل 1 / 99 ، والكتاب 2 / 84 ، واللسان ، مادة ( بتت ، قيظ ، صيف ، شتا ) ، والتاج مادة ( قيظ ، شتا ) ، وأساس البلاغة ، مادة ( صيف ) ، انظر المعجم المفصل 3 / 1126 .