جلال الدين السيوطي
244
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
الخامس : أن يقترن الخبر بالفاء نحو : الذي يأتيني فله درهم ؛ لأن الفاء دخلت لشبهه بالجزاء ، والجزاء لا يتقدم على الشرط . السادس : أن يقترن بإلا أو إنما نحو : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ [ آل عمران : 144 ] ، إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ [ هود : 12 ] ، وشذ : « 330 » - وهل إلّا عليك المعوّل السابع : أن يكون المبتدأ لازم الصدر كالاستفهام نحو : أيهم أفضل ، والشرط نحو : من يقم أقم معه ، والمضاف إلى أحدهما نحو : غلام أيهم أفضل وغلام من يقم أقم معه ، وضمير الشأن نحو : هو زيد منطلق ، ومدخول لام الابتداء نحو : لزيد قائم . الثامن : أن يكون المبتدأ دعاء نحو : سَلامٌ عَلَيْكَ [ مريم : 47 ] ، وويل لزيد . التاسع : أن يكون المبتدأ بعد أما نحو : أما زيد فعالم ؛ لأن الفاء لا تلي أما . العاشر : أن يقع الخبر مؤخرا في مثل نحو : الكلاب على البقر ، وهذه الصورة هي الآتية في قولي : « ويمنع إن قدم مثلا كتأخيره » ، وزاد بعضهم أن يقترن الخبر بالباء الزائدة نحو : ما زيد بقائم على لغة الإهمال . الأسباب الموجبة لتقديم الخبر ( ص ) ويمنع إن قدم مثلا كتأخيره ، أو كان ذا الصدر خلافا للأخفش والمازني ، أو كم الخبرية أو مضافا إلى ذلك ، أو إشارة ظرفا أو مصححا للابتداء بنكرة خلافا للجزولي ، أو دالا على ما يفهم بالتقديم ، ومنه سواء علي أقمت أم قعدت ، على أن مدخول الهمزة مبتدأ ، وقيل : عكسه ، وقيل : فاعل مغن ، وقيل : مفعول وسواء لا خبر له أو مسندا دون أما إلى أن ، خلافا للفراء والأخفش أو إلى مقرون بأداة حصر أو فاء أو ذي ضمير ملابسه ، لا إن أمكن تقديم صاحبه ، ومنع الأخفش في داره زيد ، والكوفية في داره قيام زيد أو عبد زيد ، وقائم أو ضربته زيد ، وقائم أو
--> ( 330 ) - البيت من الطويل ، وهو للكميت في تخليص الشواهد ص 192 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 139 ، وشرح التصريح 1 / 173 ، والمقاصد النحوية 1 / 534 ، وليس في ديوانه ، بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 209 ، وشرح الأشموني 1 / 99 ، 1 / 211 ، وشرح ابن عقيل ص 121 ، 1 / 102 ، انظر المعجم المفصل 2 / 723 .