جلال الدين السيوطي
222
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
أي : لأمر عظيم ، ومنه : الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ [ الحاقة : 1 - 2 ] ، فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ [ طه : 78 ] ، أو التحقير نحو : أعطيت عطية ما ، أو التنويع نحو : ضربت ضربا ما ، أي : نوعا من الضرب ، وفعلت فعلا ما ، أي : نوعا من الفعل ، والمشهور أنها في جميع ذلك زائدة ، وأبطل ابن عصفور الزيادة بأنها في الأوائل والأواخر تقل ، وبأنها لو كانت زائدة لم يكن في الكلام ما يعطي معنى التعظيم ونحوه . وتقع ما زائدة نحو : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [ آل عمران : 159 ] ، مِنْ خَطاياهُمْ [ نوح : 25 ] ، أما أنت منطلقا ، وأجاز الكسائي زيادة من كقوله : « 306 » - آل الزّبير سنام المجد قد علمت * ذاك القبائل والأثرون من عددا أي : والأثرون عددا ، والبصريون أنكروا ذلك ؛ لأنها اسم والأسماء لا تزاد ، وأولوا البيت على أن من فيه نكرة موصوفة ، أي : من يعد عددا . ( ص ) وتقع أيّ شرطا واستفهاما وصفة نكرة ، حذفها نادر ، وقيل : شائع ، قال ابن مالك : وحالا ، والأخفش : ونكرة موصوفة . ( ش ) تقع أيّ شرطا كقوله : « 307 » - أيّ حين تلمّ بي تلق ما شئ * ت من الخير فاتّخذني خليلا واستفهامية نحو : فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ [ الأنعام : 81 ] ، وصفة نكرة كقوله : « 308 » - دعوت امرأ أيّ امرئ فأجابني فإن أضيف إلى مشتق من صفة يمكن المدح بها كانت للمدح بالوصف الذي اشتق منه الاسم الذي أضيف إليه ، فإذا قلت : بفارس أيّ فارس فقد أثنيت عليه بالفروسية خاصة ، أو إلى غير مشتق فهي للثناء عليه بكل صفة يمكن أن يثنى بها فإذا قلت : مررت برجل أيّ رجل فقد أثنيت عليه ثناء كافيا بما في كل ما يمدح به الرجل ، وإنما لم توصف بها المعرفة ؛ لأنها لو أضيفت إلى معرفة كانت بعضا مما تضاف إليه ، وذلك لا يتصور في
--> - ذكر هذا الشاهد في نسخة العلمية بدون شرح . ( 306 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الأزهية ص 103 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 312 ، والخزانة 6 / 128 ، وشرح شواهد المغني ص 742 ، ومغني اللبيب 2 / 329 ، انظر المعجم المفصل 1 / 195 . ( 307 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 242 . ( 308 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 242 .