جلال الدين السيوطي
186
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
« 216 » - وذكرها هنّت ولات هنّت وقد يشار بهناك وهنالك وهنا المشددة للزمان كقوله تعالى : هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ [ الأحزاب : 11 ] ، أي : في ذلك الزمان ؛ لقوله قبل : إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [ الأحزاب : 10 ] ، وقوله : هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ [ يونس : 30 ] ، وقول الأفوه : « 217 » - وإذا الأمور تعاظمت وتشابهت * فهناك يعترفون أين المفزع وقول الآخر : « 218 » - حنّت نوار ولات هنّا حنّت أي : ولا حان في هذا الوقت ، وذهب المفضل إلى أن هناك للمكان ، وهنالك للزمان . أداة التعريف ( ص ) أداة التعريف قال الخليل وابن كيسان وابن مالك : أل فالهمزة قطع ، وقيل : وصل ، وعليه سيبويه . قال أبو حيان وجميع النحاة : اللام ، وتخلفها أم ، وقيل : فيما لا يدغم فيه . ( ش ) النكتة التي لأجلها قدمت هذا الباب على الموصول تأتي ختم المقدمات بالخاتمة المشتملة على معاني من وما وأي الخارجة عن الموصولية ، فإن ذكرها عقب الموصول على سبيل التذييل مناسب وكونها مفردة بخاتمة أنسب ، وفيه توفية بعادتي في هذا الكتاب ، وهو ختم كل كتاب من الكتب السبعة بخاتمة ، كما صنع ابن السبكي في « جمع الجوامع » الأصلي ، إلى أن ختمت الكتاب السابع بخاتمة في الخط ، كما ختم هو الكتاب السابع بخاتمة في التصوف ، وانضم إلى ما صنعته هنا مناسبتان :
--> ( 216 ) - الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 423 ، واللسان ، مادة ( هنأ ، هنا ) ، والتهذيب 5 / 376 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1127 . ( 217 ) - البيت من الكامل ، وهو للأفوه الأودي في ديوانه ص 19 ، وتخليص الشواهد ص 128 ، والمقاصد النحوية 1 / 421 ، انظر المعجم المفصل 1 / 526 . ( 218 ) - البيت من الكامل ، وهو لشبيب بن جعيل في شرح المغني ص 919 ، والمؤتلف والمختلف ص 84 ، والمقاصد النحوية 1 / 418 ، ولحجل بن نضلة في شرح المفصل 3 / 15 ، 17 ، والشعر والشعراء ص 102 ، ولهما معا في الخزانة 4 / 195 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 130 ، تذكرة النحاة ص 734 ، والجنى الداني ص 489 ، انظر المعجم المفصل 1 / 150 .