جلال الدين السيوطي

181

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

( ش ) فيه مسائل : الأولى : تصحب هاء التنبيه المجرد من الكاف كثيرا نحو : هذا وهذي ، والمقترن بالكاف دون اللام قليلا كقوله : « 204 » - ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد وقوله : « 205 » - قد احتملت ميّ فهاتيك دارها ولا تدخل مع اللام بحال فلا يقال : هذالك ، وعلله ابن مالك بأن العرب كرهت كثرة الزوائد ، وقال غيره : الهاء تنبيه واللام تنبيه فلا يجتمعان ، وقال السهيلي : اللام تدل على بعد المشار إليه وأكثر ما يقال للغائب وما ليس بحضرة المخاطب ، وها تنبيه للمخاطب لينظر وإنما ينظر إلى ما بحضرته لا إلى ما غاب عن نظره ، فلذلك لم يجتمعا ، قال ابن مالك : ولا يدخل على المقرون بالكاف في المثنى والجمع ، فلا يقال : هذانك ، قال : لأن وأحدهما ذاك وذلك فحمل على ذلك مثناه وجمعه ؛ لأنهما فرعاه وحمل عليهما مثنى ذلك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى . قال أبو حيان : وهذا بناء على ما اختاره من أنه ليس للمشار إليه إلا مرتبتان وقد ورد السماع بخلاف ما قال في قوله : « 206 » - من هؤليّائكنّ الضال والسّمر وهو تصغير هؤلائكن ، وزعم ابن يسعون أن تي في المؤنث لا تستعمل إلا بهاء في أولها ، وبالكاف في آخرها .

--> ( 204 ) - البيت من الطويل ، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص 31 ، وتخليص الشواهد ص 125 ، وجمهرة اللغة ص 754 ، والجنى الداني ص 347 ، والمقاصد النحوية 1 / 410 ، واللسان ، مادة ( غبر ، بني ) ، والتاج ، مادة ( غبر ، طرف ) ، وأساس البلاغة ، مادة ( غبر ) ، وعمدة الحفاظ ، مادة ( غبر ) ، والمقاييس 1 / 304 ، 4 / 409 ، وبلا نسبة في الاشتقاق ص 214 ، وشرح الأشموني 1 / 65 ، وشرح ابن عقيل ص 73 ، انظر المعجم المفصل 1 / 254 . ( 205 ) - البيت من الطويل ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 459 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 602 ، انظر المعجم المفصل 2 / 597 . ( 206 ) - تقدم برقم 201 .