جلال الدين السيوطي
163
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
فالتأنيث في الصور الثلاث أرجح من التذكير لما فيه من مشاكلة اللفظ ، ويبرز ضمير الشأن مبتدأ نحو : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] ، واسم ما كقوله : « 186 » - وما هو من يأسو الكلوم ويتقّى * به نائبات الدّهر كالدائم البخل ومنع الأخفش والفراء وقوعه مبتدأ وقالا : لا يقع إلا معمولا ، ومنع بعضهم وقوعه اسم ما ، ويبرز منصوبا في بابي إن وظن نحو : وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ [ الجن : 19 ] ، وقوله : « 187 » - علمته الحقّ لا يخفى على أحد ويستكن في باب كان وكاد نحو : « 188 » - إذا متّ كان الناس صنفان شامت * وآخر مثن بالذي كنت أصنع وقال تعالى : مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ [ التوبة : 117 ] في قراءة يزيغ بالتحتية ، ومنع الفراء وقوعه في باب كان ، وطائفة وقوعه في باب كاد . ( ص ) الفصل ويسمى عمادا ودعامة ، وصفة ضمير رفع منفصل يقع مطابقا لمعرفة قبل مبتدأ ، أو منسوخ بعده معرفة ، أو كهي في منع اللام جامدا أو مشتقا ، لا إن تقدم متعلقه في الأصح . قال ابن مالك : وقد يقع بلفظ غيبة بعد حاضر مقام مضاف ، وجوز الأخفش وقوعه بين حال وصاحبها ، وقوم بين نكرتين كمعرفة ، وقوم مطلقا ، وقوم بعد اسم لا ، وقوم قبل مضارع ، ويتعين كونه فصلا إن وليه نصب وولي ظاهرا منصوبا أو قرن بلام الفرق على الأصح ويحتمله ، والابتداء قبل رفع ، والبدل أيضا بعده ، والتوكيد أيضا بعد ضميره ، ويتعين الابتداء قبل رفع ما ينصب .
--> ( 186 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 205 ، وشرح التسهيل 1 / 166 ، انظر المعجم المفصل 2 / 770 . ( 187 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل 1 / 166 ، وشفاء العليل ص 205 ، انظر المعجم المفصل 1 / 436 . ( 188 ) - البيت من الطويل ، وهو للعجير السلولي في الأزهية ص 190 ، وتخليص الشواهد ص 246 ، والخزانة 9 / 72 ، 73 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 144 ، والكتاب 1 / 71 ، والمقاصد النحوية 2 / 85 ، ونوادر أبي زيد ص 156 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 136 ، انظر المعجم المفصل 1 / 541 .