جلال الدين السيوطي

148

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 153 » - فأوّ لذكراها إذا ما ذكرتها * . . . وقيل : من الأية فتكون عينها ياء ، ثم اختلف في وزنها فقيل : إفعل ، والأصل إووو أو إأوى ، وقيل : فعيل إويو أو إويي ، وقيل : فعول والأصل إووو أو إويي ، وقيل : فعلى والأصل إويا أو إووى . وفي إيا سبع لغات قرئ بها بشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة وإبدالها هاء مكسورة ومفتوحة ، فهذه ثمانية يسقط منها فتح الهاء مع التشديد ، فالتشديد مع كسر الهمزة قراءة الجمهور ، ومع الفتح قراءة علي ، ومع كسر الهاء قراءة ، والتخفيف مع كسر الهمزة قراءة عمرو بن فائد ، ومع الفتح قراءة الرقاشي ، ومع كسر الهاء قراءة ، ومع فتحها قراءة أبي السوار الغنوي . فائدة : علم مما تقدم أن المجمع على كونه ضميرا ستة ألفاظ : التاء والكاف والهاء وياء المتكلم وأنا ونحن ، وتضم إليها على المختار ستة أخرى النون والواو والألف وياء المخاطبة ونا وإيا ، ويضم إليها على رأي البصريين هو وهي ، وعلى رأي قوم ها ، ورأي قوم أنت ، فتكمل ستة عشر ، وعلى رأي أبي علي هما وهم وهن ، فهذه مجموع الضمائر باتفاق واختلاف . ( ص ) مسألة يجب استتار مرفوع أمر ومضارع غير غيبة ، واسمهما والتعجب والتفضيل وفعل الاستثناء ، ويجوز في غيرها . ( ش ) من الضمير ما يجب استتاره ، وهو ما لا يخلفه ظاهر وهو المرفوع بفعل الأمر كاضرب ، والمضارع للمتكلم كأضرب ونضرب ، أو المخاطب كتضرب ، واسم فعل الأمر كصه ونزال ذكره في التسهيل ، واسم فعل المضارع كأوه وأف زاده أبو حيان في شرحه ، والتعجب ك : ما أحسن زيدا ، والتفضيل ك : زيد أفضل من عمرو ، وأفعال الاستثناء ك : قاموا ما خلا زيدا وما عدا عمرا ولا يكون خالدا ، زادها ابن هشام في « التوضيح » ، وابن مالك في باب الاستثناء من « التسهيل » . وفي شرح « التسهيل » لأبي حيان : وذهب سيبويه وأكثر البصريين إلى أن فاعل حاشا

--> ( 153 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 89 ، 3 / 38 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 419 ، 2 / 656 ، وشرح المفصل 4 / 38 ، واللسان 13 / 472 ، مادة ( أوه ) ، 14 / 54 ، مادة ( أوا ) ، والمحتسب 1 / 39 ، والمنصف 3 / 126 ، انظر المعجم المفصل 1 / 26 .