جلال الدين السيوطي

124

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

الباب السابع : الفعل المضارع المعتل الآخر ( ص ) السابع المضارع المعتل وهو ما آخره ألف أو واو أو ياء ، فيحذف آخره جزما ، والحذف بالجازم ، وقال أبو حيان : التحقيق عنده ، وتسكين ما قبله ضرورة ، وكذا بقاؤه ، وقيل : سائغ كحذفه دونه ، وإذا بقي فالمحذوف الحركات الظاهرة ، وقيل : المقدرة ، وقيل : الباقي إشباع ، ويسهل ما آخره همزة ، وإبداله لينا محضا ضعيف ، ولا يجوز حذفه خلافا لابن عصفور . ( ش ) الباب السابع من أبواب النيابة الفعل المضارع المعتل وهو ما آخره ألف كيخشى أو واو كيغزو أو ياء كيرمي فإنه يجزم بحذف حرف العلة نيابة عن السكون ، قال ابن مالك : وإنما حذف الجازم هذه الحروف ؛ لأنها عاقبت الضمة فأجريت في الحذف مجرى ما عاقبته ، وقال أبو حيان : التحقيق أن هذه الحروف انحذفت عند الجازم لا بالجازم ؛ لأن الجازم لا يحذف إلا ما كان علامة للرفع وهذه الحروف ليست علامة ، بل العلامة ضمة مقدرة ، ولأن الإعراب زائد على ماهية الكلمة وهذه الحروف منها ؛ لأنها أصلية أو منقلبة عن أصل والجازم لا يحذف الأصلي ولا المنقلب عنه ، فالقياس أن الجازم حذف الضمة المقدرة ، ثم حذفت الحروف لئلا يلتبس المجزوم بالمرفوع لو بقيت ؛ لاتحاد الصورة ويجوز في الشعر تسكين ما قبل هذه الحروف بعد حذفها تشبيها بما لم يحذف منه شيء كقوله : « 109 » - ومن يتّق فإنّ اللّه معه وورد إبقاء هذه الحروف مع الجازم ، كقوله :

--> ( 109 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في الخصائص 1 / 306 ، 2 / 317 ، 339 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 299 ، وشرح شواهد الشافية ص 228 ، والصاحبي ص 48 ، والمحتسب 1 / 361 ، انظر المعجم المفصل 1 / 238 .