عزيزة فوال بابتي

627

المعجم المفصل في النحو العربي

لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً . . . « 1 » ومن العامل اللفظي نعدّ أيضا المصدر والمشتقات التي تعمل عمل الفعل والمضاف ونواصب المضارع وجوازمه والنواسخ . . . كقوله تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ « 2 » . أقسامه : العوامل اللفظيّة ثلاثة أقسام : 1 - الأفعال وتشمل : الأفعال التامّة ، الأفعال الناقصة ، أفعال المقاربة ، أفعال القلوب ، أفعال المدح والذّمّ . 2 - الأسماء وتشمل : أسماء الشرط ، وأسماء العدد ، وأسماء الكناية ، وهي « كم وكذا وكأيّن » ، وأسماء الأفعال ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، والمصدر ، والمضاف ، والاسم التامّ الجامد الذي يدلّ على شيء من المقادير ، وينصب ما بعده على التمييز ، مثل : « حصدت محصول فدّان قمحا » . فكلمة « فدان » تدلّ على مساحة ونصبت « قمحا » على التمييز . 3 - الحروف ، وتشمل : حروف الجر ، والحروف المشبهة بالفعل ، و « لا » النافية للجنس ، و « ما » وأخواتها ، وحروف النّصب ، وحروف الجزم ، وحروف المضارع برأي الكوفيين ، وحروف النداء ، وواو المعيّة ، وحروف الاستثناء ، عند من يرى أنها هي العامل في النداء ، وفي نصب المضارع وفي نصب المستثنى . العامل المعنويّ هو الذي يكون غير ملفوظ به ولا مقدّرا ، ومع ذلك يوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب ، كالعامل المعنويّ الذي يرفع المبتدأ عند رأي البصريين ، مثل قوله تعالى : بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ « * 1 » « براءة » مبتدأ مرفوع بعامل معنويّ خبره شبه الجملة « إلى الذين » . والمبتدأ هنا نكرة والمسوّغ له كونه موصوف بشبه الجملة « من اللّه » . ويجوز أن تكون « براءة » خبرا لمبتدأ محذوف تقديره « هذه براءة » . والمضارع الذي يكون منصوبا بعد واو المعيّة أو فاء السببيّة ب « أن » المضمرة فيكون ناصبه عاملا معنويا ، كقول الشاعر : لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم « تأتي » مضارع منصوب بعامل معنويّ بعد « واو » المعيّة . وكذلك « عار » مبتدأ مرفوع بعامل معنوي خبره شبه الجملة « عليك » ، أو هو خبر المبتدأ محذوف تقديره : ذلك عار عليك . . . وكالمضارع المرفوع بعامل معنوي هو تجرّده عن الناصب والجازم وكل ما يوجب بناءه ، مثل : « ينام الطفل » فالفعل « ينام » مضارع مرفوع لأنه تجرّد من العوامل اللفظية أي : من الناصب والجازم وكل ما يوجب بناءه وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره . أقسامه : اختلف البصريّون والكوفيّون حول تعداد العامل المعنوي . 1 - رأى البصريّون أن العامل المعنوي واحد هو الابتداء . 2 - رأى الكوفيّون أنّ العامل المعنويّ يشمل : أ - الإسناد ، وهو عامل رفع الفاعل عند ابن معاوية الضّرير .

--> ( 1 ) من الآية 12 من سورة يونس . ( 2 ) من الآية 7 من سورة التوبة . ( * 1 ) من الآية الأولى من سورة التوبة .