عزيزة فوال بابتي

688

المعجم المفصل في النحو العربي

استخدم علما في العربية مثل قوله تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ « 1 » « إبراهيم » و « إسماعيل » و « إسحق » و « يعقوب » أربع كلمات أعجميّة تستعمل علما في العربيّة ممنوعة من الصّرف لأن كلّا منها زائد على ثلاثة أحرف . ويعتبر بعض النّحاة أن العلم الأعجمي الثّلاثي يكون مصروفا ، مثل : « نوح » ، « لوط » ، « هود » . العلم بالغلبة اصطلاحا : هو اسم ظاهره أنه معرّف ب « أل » ، أو بالإضافة . وفي حقيقته أنه معرفة بعلميّة الغلبة ، مثل : « المصحف » و « الرّسول » و « المدينة » أي : المدينة المنوّرة . والمعرفة تدلّ على التّعيين . وتختلف المعارف في درجة التعيين والتعريف فأقواها لفظ « اللّه » ثم ضمير المتكلم ، ثم ضمير المخاطب ، ثم العلم ، ثم العلم بالغلبة ، ثم ضمير الغائب ، ثم اسم الإشارة ، ثم المنادى ، ثم الموصول ، ثم المعرّف ب « أل » ، ثم المضاف إلى معرفة . تعدده : قد يتعدّد العلم بالغلبة . أي : يشترك في تسميته عدد كثير ، مثل : « ابن زيدون » ثلاثة لقّبوا بهذا الاسم : عبد اللّه بن أحمد بن غالب أبو بكر ( الأب ) ومحمد بن أحمد بن عبد اللّه أبو بكر الحفيد ، وأحمد بن عبد اللّه أبو الوليد الشاعر . واثنان مسميان بابن خلدون ، الأول هو « ابن خلدون » هو عبد الرحمن محمد بن خلدون ، ولد ونشأ في تونس والثاني هو « ابن هانىء » هو محمد بن هانىء أبو القاسم الأندلسي . و « النّابغة » اثنان لقّبا بهذا الاسم الأول هو النّابغة الجعدي ، والثاني هو النّابغة الذّبيانيّ زياد بن معاوية . . ينتهي نسبه إلى غطفان فمضر ، يكنى « بأبي أمامة » ابنته ، ويلقب « بالنابغة » لبراعته في الشعر . أما النّابغة الجعدي فهو قيس بن عبد اللّه بن عدس بن ربيعة الجعدي أبو ليلى شاعر مفلق صحابيّ . . وسميّ النّابغة لأنه مكث ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نبغ فقاله . وهذا الاشتراك يجعل الأعلام غامضة في دلالتها ويجعل المراد بها غير كامل فيجوز في هذه الحالة إضافتها إلى معرفة . فمن إضافة علم الشخص إلى معرفة القول : « جميل بثينة » و « قيس ليلى » و « يزيد سليم » ومثل : باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاي منكنّ أم ليلى من البشر ومن إضافة العلم بالغلبة إلى معرفة ، القول : « أهلا بابن عمرنا العادل » ومثل : « مرحبا بابن عبّاسنا زعيم الشباب » . أحكامه : لأحكام العلم بالغلبة ما يفترق بها عن العلم الشخصي ، منها : 1 - أنّ « أل » التي في العلم بالغلبة قد صارت قسما مستقلّا من « أل » الزائدة اللّازمة ، أي : التي تلازم الاسم إذا دخلت عليه . 2 - تحذف « أل » في العلم بالغلبة وجوبا عند النداء أو الإضافة ، مثل : « يا رسول اللّه إنّي أتبع سنّتك » ، ومثل : « يا نابغة أنشدنا شيئا من شعرك » . 3 - قد تدخل « أل » قليلا على العلم المركب تركيبا إضافيا ، مثل : « يا ليت ابن العباس كان في عصرنا » . فكلمة « ابن » بمفردها هي معرفة لأنها تضاف دائما إلى معرفة ، ولكن العلم بالغلبة ، أي : الشهرة ، مجموع الكلمتين المضاف والمضاف إليه معا . فابن عباس اشتهر بهذا الاسم

--> ( 1 ) من الآية 163 من سورة النساء .