عزيزة فوال بابتي
1147
المعجم المفصل في النحو العربي
فعلى تقدير : « كان التقدم » . واعتبار « كان » تامة . « التقدم » فاعل « كان » . هلمّ كلمة مركّبة من « ها » التي للتّنبيه و « لمّ » . ولكنّها تستعمل ككلمة واحدة بمعنى : « أقبل » . قال الزّجاج : زعم سيبويه أنّ هلمّ ضمّت إليها « لمّ » . ومثل ذلك قال الخليل وفسّرها بقوله : أصلها لمّ من قولهم : لمّ اللّه شعثه أي : جمعه ، كأنّه أراد : لمّ نفسك إلينا ، أي : أقرب ، وها للتّنبيه ، وإنّما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال ، وجعلا اسما واحدا . وتلزم « هلمّ » لفظا واحدا في المفرد والمثنّى والجمع في أكثر اللّغات ، كقوله تعالى : قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا « 1 » وكقوله تعالى : قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ « 2 » . ولا تدخل عليها « النون » الخفيفة ولا الثقيلة ، لأنها فعل وليست اسما . هذا في لغة الحجازيين أمّا في لغة التّميميّين فقد تدخل عليها « النّون » بنوعيها ، فقالوا : « هلمّنّ يا رجل » و « هلمّن يا امرأة » وقالوا في تثنيتها للمؤنّث والمذكّر : « هلمّان » وفي جمع المذكّر « هلمّنّ » بضمّ الميم وتشديد « النّون » و « هلممنانّ » لجمع النسوة . أمّا النجديّون فيعتبرونها فعل أمر ويصلونها بالضمائر فيقولون « هلمّا » للمثنّى و « هلمّي » للمؤنّث و « هلمّوا » لجمع المذكّر و « هلممن » لجمع المؤنّث . والأفصح لزومها حالة واحدة في المفرد والمثنّى والجمع والمذكّر والمؤنّث . هلمّ جرّا عبارة مركّبة من كلمتين : « هلمّ » : اسم فعل أمر بمعنى « أقبل » و « جرّا » مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق ، أو اسم منصوب على أنّه حال . وهذه العبارة هي بمعنى : استدامة الحدث واتّصاله ، مثل : « دعت ابنتي رفيقاتها كلّهن للاحتفال بنجاحها سميرة ومرقت ، وزينة وهلمّ جرّا » . هلهل فعل ماض من أفعال الشروع ، تعمل عمل « كان » إذا كانت ملازمة للماضي وخبرها فعل مضارع مشتمل على ضمير يعود إلى اسمها ، وهذا المضارع مجرّد من « أن » ، مثل : « هلهل الصيف يأتي » أي : ابتدأ الصيف يأتي : أو شرع ، أو أنشأ . . ولا تعمل « هلهل » عمل « كان » إلّا إذا كانت بصيغة الماضي . هم - هما كل منهما لغة في « أما » التي هي حرف عرض والتي لا يليها إلّا الفعل ، وإن أتى بعدها اسم فعلى تقدير فعل ، مثل : « أما أو هم أو هما زيدا » والتقدير : هما تدرك . هم - هما ضميران يفيدان جمع المذكّر السالم « هم » والمثنّى « هما » وإذا وقعا بين المبتدأ والخبر ، أو بين ما أصله مبتدأ وخبر فيكونان حرفي عماد لا محل لهما من الإعراب مثل : « المجنّدون هم الخائضون غمار الحرب » « المجنّدون » : مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم « هم » حرف عماد أو هو ضمير الفصل مبنيّ على السّكون لا محل له من الإعراب « الخائضون » : خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم . ومثل : « كان
--> ( 1 ) من الآية 18 من سورة الأحزاب . ( 2 ) من الآية 150 من سورة الأنعام .