عزيزة فوال بابتي
1143
المعجم المفصل في النحو العربي
للمثنّى و « هاؤم » لجمع المذكّر ، و « هاؤنّ » لجمع المؤنّث ، كقوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ « 1 » . الثاني : هي ضمير للغائبة أو لجمع التّكسير الغائب ، كقوله تعالى : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ « 2 » وكقوله تعالى : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ « 3 » . الثالث : هي حرف للتّنبيه وتستعمل في أربعة مواضع : أ - مع اسم الإشارة كقوله تعالى : هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ « 4 » وكقوله تعالى : هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ « 5 » وكقوله تعالى : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ « 6 » والملاحظ أنه يكثر دخول الهاء على اسم الإشارة المجرّد من « كاف » الخطاب ، وقد تدخل على اسم الإشارة المقترن بها ، كقول الشاعر : رأيت بني غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد حيث دخلت الهاء على اسم الإشارة « هذاك » المتّصل بكاف الخطاب . وكذلك لا تدخل على اسم الإشارة المقرون بالكاف واللام ، مثل : « أولئك » « أولا لك » ب - تدخل على المنادى « أيّ » التي يؤتى بها للتوصّل لنداء الاسم المقترن ب « أل » ، كقوله تعالى : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ « * 1 » « أيّها » منادى مبنيّ على الضّم في محل نصب مفعول به لفعل النّداء المحذوف تقديره : أنادي . و « الهاء » : للتّنبيه . ج - مع ضمير الرّفع المنفصل الواقع مبتدأ ، وخبره اسم إشارة أو غيره ، كقوله تعالى : ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ « * 2 » . « أنتم » : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . « أولاء » : اسم إشارة في محل رفع خبر المبتدأ . ملاحظات : 1 - يرى بعض النّحاة تقييد ضمير الرّفع المنفصل الواقع مبتدأ ، والذي دخلت عليه « ها » بأن يكون خبره اسم إشارة ، ويرى بعضهم أنه يصحّ الإخبار عنه بغير اسم الإشارة ، مستشهدين بأقوال الشعراء ، ومنها قول الشاعر : وها أنا من بعدكم لم أزل * في دولة الأحزان والوجد وكقول الشاعر : وكنت أعدّك للنّائبات * فها أنا أطلب منك الأمانا ومثل : فها أنا تائب عن حبّ ليلى * فما لك كلّما ذكرت تذوب د - في لفظ الجلالة وهي التي تسمّى « ها » القسم . وقيل : هي التي تنوب في القسم عن « الواو » ، مثل : « لا ها للّه ذا » وتمدّ ألفها وإن كان بعدها شدّة لفظ الجلالة كما تلفظ « هامّة » ، أو تلفظ مثل : « لا هللّه ذا » فتحذف منها الألف ، وقد
--> ( 1 ) من الآية 19 من سورة الحاقّة . ( 2 ) من الآية 108 من سورة النساء . ( 3 ) من الآية 127 من سورة النساء . ( 4 ) من الآية 63 من سورة يس . ( 5 ) من الآية 53 من سورة ص . ( 6 ) من الآية 119 من سورة المائدة . ( * 1 ) من الآية 6 من سورة الانفطار . ( * 2 ) من الآية 119 من سورة آل عمران .