عزيزة فوال بابتي

1119

المعجم المفصل في النحو العربي

والمجرور « من جاهه » شبه جملة واقعة نعتا . 4 - إن لفظة « كل » تصلح أن تكون نعتا دون أن تكون منعوتا ، والمضاف إليه بعدها يجب أن يكون اسما ظاهرا نكرة ويجوز أن يكون معرفة على حسب المنعوت مماثلا له في اللّفظ والمعنى ، أو في ما له صلة معنويّة قويّة به ، كقول الشاعر : كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركمو * يا أشبه الناس كلّ الناس بالقمر وفيه « كلّ » : نعت أضيف إلى « الناس » معرفة مماثلة للمنعوت ، وكقول الشاعر : وإن كان ذنبي كلّ ذنب فإنّه * محا الذنب كلّ المحو من جاء تائبا وفيه « كل » الثانية نعت مضاف إلى ما له صلة معنوية قوية بالمنعوت أي : « الذنب » . 5 - إذا وقعت لفظة « كل » نعتا اعتبرت من الألفاظ الجامدة التي تؤوّل بالمشتق ومعناها « الكامل » . 6 - إن الكلمات التي لا تنفرد بنفسها في جملة تتبع الكلمة التي قبلها مباشرة في الوزن وضبط الآخر ، والمشاركة في معظم الحروف ، دون أن يكون لها علاقة بالتّوابع الأصيلة . مثل : « هذا رجل حسن بسن » و « هذا ولد عفريت نفريت » . 7 - يجوز أن تكون شبه الجملة صفة بعد النكرة المحضة على تقدير متعلّقه معرفة ، وتكون هي الصفة إذا استغنينا عن ذكر المتعلّق إذ أنّه من المعروف أنّ شبه الجملة بعد النّكرة المحضة يجب أن تكون نعتا . 8 - يصحّ في الجملة الاسميّة الواقعة نعتا أن يكون الرّابط بينها وبين منعوتها النّكرة هو « أل » ، مثل : قرأت الرسالة الخط واضح ، والكلمات متباعدة والسطور منتظمة أي : الخطّ فيها واضح وكلماتها متباعدة وسطورها منتظمة . . 9 - لا تصلح « الواو » التي تسبق الجملة الواقعة نعتا أن تكون هي الرّابط بل تكون زائدة للإلصاق فقط ، من ذلك قوله تعالى : وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ « * 1 » . « الواو » : زائدة والجملة الاسميّة « هو خير لكم » في محل نصب نعت ل « شيئا » . ومثل : فيا للناس كيف غلبت نفسي * على شيء ويكرهه ضميري « الواو » : زائدة والجملة الفعليّة « يكرهه ضميري » في محل جر نعت ل « شيء » . 10 - قد يحذف الرّابط في الجملة الواقعة نعتا إذا دلّ عليه دليل ، وهذا المحذوف قد يكون مرفوعا أو منصوبا ، أو مجرورا . فإذا كان مرفوعا فقد يقع نائب فاعل ، كقول الشاعر : وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود وفي : « طويت » نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » وتكون الرابط بين جملة النعت « طويت » والمنعوت « فضيلة » . أو مجرورا « بفي » إذا كان المنعوت اسم زمان ، كقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً « * 2 » أي : لا تجزي فيه . أو مجرورا ب « من » بشرط أمن اللّبس ، سواء أكان المنعوت ظرف زمان أو غير ذلك ، مثل : « مرّ ربيع قضيت شهرا في الجبل » ، أي : شهرا منه . ومثل : « اشتريت عسلا رطل بعشرين ورطل بأربعين » أي : رطل منه . تعدّد النّعت : إذا تعدّدت النعوت

--> ( * 1 ) من الآية 162 من سورة البقرة . ( * 2 ) من الآية 123 من سورة البقرة .