عزيزة فوال بابتي

1118

المعجم المفصل في النحو العربي

إعرابه : باعتبار إعرابه يقسم النّعت إلى ثلاثة أقسام : مفرد وجملة وشبه جملة . فالنعت المفرد هو الذي يكون لا جملة ولا شبه جملة ويدخل فيه المثنّى ، والمصدر ، واسم الموصول ، واسم الإشارة ، كقوله تعالى : إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً « 1 » وكقوله تعالى : عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ « 2 » أما النّعت الجملة فيجب أن يكون منعوته نكرة مذكورا والجملة خبريّة مشتملة على ضمير يعود إلى المنعوت . مثل : رأيت ولدا يبكي . ملاحظات : 1 - النكرة قد تكون محضة أي : لفظا ومعنى كقول الشاعر : إنّ في أضلاعنا أفئدة * تعشق المجد وتأبى أن تضاما « أفئدة » المنعوت نكرة لفظا ومعنى وجملة تعشق جملة فعليّة خبريّة هي نعت ل « أفئدة » ومشتملة على ضمير يعود إلى المنعوت تقديره : هي . ومثلها جملة « أن تضاما » وقد تكون النكرة غير محضة أي : معرفة لفظا ونكرة في المعنى ، وهي المحلّاة ب « أل » الجنسيّة مثل : ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني * فأعفّ ثمّ أقول لا يعنيني وفيه « اللئيم » المنعوت هو نكرة محلّاة ب « أل » الجنسية . وجملة « يسبّني » نعت ل « اللّئيم » . 2 - تجب مطابقة الضمير للمنعوت الذي قد يكون بارزا ، كقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ « * 1 » أو مستترا كقول الشاعر : وكلّ امرئ يولي الجميل محبّب * وكلّ مكان ينبت العزّ طيّب فجملة « يولي الجميل » الخبرية الواقعة نعتا تشتمل على ضمير مستتر يعود إلى المنعوت تقديره « هو » وقد يكون الضمير محذوفا ، كقول الشاعر : وما أدري أغيّرهم تناء * وطول الدّهر أم مال أصابوا فجملة « أصابوا » الخبريّة الواقعة نعتا لا تشتمل على ضمير ، إنما هو مقدر ، وتقديره : أصابوه . 3 - وقد يغني عن الضمير الذي يعود إلى المنعوت وجوده في جملة معطوفة « بالفاء » أو « بالواو » ، أو « ثم » على الجملة الخالية من الضمير . مثل : « مررت بطفل تعوي الكلاب فيرتجف » التقدير : هو يرتجف . ويجوز في جملة الاستثناء التي أداتها فعل أن تقع نعتا ، مثل : « زرعت حقولا ليس حقلا » أي : ليس المزروع حقلا . فهذه الجملة تكون إما حالا ، أو استثنافيّة لا محل لها من الإعراب ، أو نعتا . وأما النّعت شبه الجملة ، أي : ما كان ظرفا أو جارا ومجرورا ، فإنه يكون مقيّدا بالإضافة أو بعدد ، أو غيره من القيود التي يفيد بها النّعت معنى جديدا ، والمنعوت نكرة محضة مثل : « وقف عصفور فوق الغصن » ، ومثل : « طار عصفور من قفص » ، وكقول الشاعر : وإذا امرؤ أهدى إليك صنيعة * من جاهه فكأنّها من ماله وفيه : « صنيعة » المنعوت النكرة والجار

--> ( 1 ) من الآية 53 من سورة الإسراء . ( 2 ) من الآية 21 من سورة الانسان . ( * 1 ) من الآية 281 من سورة البقرة .