عزيزة فوال بابتي

1090

المعجم المفصل في النحو العربي

استعدادات كثيرة تسبق العيد » المصدر « للاحتفال » مجرور بحرف الجرّ « اللّام » . ومثل : « صاحب الاحتفال بعيد الاستقلال هو الجيش » فالمصدر مجرور بالإضافة . الثاني : أن يكون مختصّا أي يكتسب المصدر ، من لفظ آخر ، معنى زائدا على معناه المبهم . ويختصّ المصدر بالوصف ، مثل : « احتفل احتفال عظيم » أو بالإضافة « احتفل احتفال الفائزين » أو بالدّلالة على العدد ، مثل : « احتفل ثلاثة احتفالات » أما إذا كان المصدر غير متصرّف أي : يلازم المصدريّة لا يجوز أن يكون نائب فاعل مثل : « معاذ اللّه » ، « سبحان اللّه » ، « حاشا اللّه » فلا تصلح هذه المصادر لتكون نائب فاعل مطلقا . وما يجري على المصدر من التّصرّف والاختصاص يجري على اسم المصدر أي : الذي يساوي المصدر في الدّلالة على المعنى ويخالفه بخلوّه من بعض الحروف الموجودة في الفعل ، لفظا وتقديرا دون تعويض ، مثل : اسم المصدر « عطاء » فإنه مساو للمصدر « إعطاء » في المعنى ، ولكن نقص منه الهمزة الأولى لفظا وتقديرا بدون تعويض لأن أصل الفعل « أعطى » ، فتقول : « أعطي عطاء كبير » ، أو « أعطي عطاء المحسنين » ، ومثل : « أعطي عطاء ثلاثيّ » أو مثلث أو ثلاثة عطاءات . 3 - الظّرف إذا كان متصرفا ومختصا . ويكون الظّرف متصرّفا إذا كان لا يلازم الظّرفيّة فيكون فاعلا ، مثل : « جاء يوم العيد » أو نائب فاعل ، مثل : « صيم شهر رمضان » . أو مبتدأ وخبرا ، مثل : اليوم يوم العيد ، أو مفعولا به ، مثل : « أمضيت يوما هانئا » ، أو مجرورا بالحرف ، مثل : « امتدّ غيابي من يوم الجمعة إلى يوم الأحد » أو مجرورا بالإضافة ، مثل : « كلّ يوم هو عيد بالنسبة لي » ، أو اسما ل « إن » ، مثل : « إنّ يوم العيد يوم مبارك » . ولا فرق بين أن يكون الظّرف للزّمان أو للمكان مثل : « قدّامك واسع » و « إن قدّامك واسع » . . فالظّرف المتصرّف يصح أن يكون نائب فاعل ويختص الظّرف أي : يكتسب معنى جديدا يزيل الغموض أو الإبهام عن معناه وذلك يكون بالوصف ، مثل : « قضي شهر مبارك » ، أو بالإضافة ، مثل : « أذّن وقت الصلاة » ، أو بالعلمية ، مثل : « صيم رمضان » أو بالمعرفة ب « أل » ، مثل : « مضي اليوم الجميل » . أما إذا كان الظّرف غير متصرّف ، أي : مما يلازم الظرفيّة فلا يصح أن يكون نائب فاعل ، مثل : الظّرف ، « قطّ » ، « عوض » ، « إذا » ، ولا يكون نائب فاعل أيضا الظّرف الشبيه بالمتصرّف ، أي : الذي يترك النّصب على الظّرفية إلى ما يشبهها وهو الجرّ بحرف الجرّ ، مثل : « عند » ، « ثمّ » ، « مع » . 4 - الجارّ والمجرور إذا كان حرف الجر زائدا ، فيكون الاسم مجرورا باللّفظ مرفوعا بالمحلّ على أنه نائب فاعل ، مثل : « ما أخذ من شيء » فكلمة « شي » اسم مجرور ب « من » الزائدة لفظا مرفوع محلّا على أنه نائب فاعل . وكقوله تعالى : وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ « * 1 » « لمّا » : ظرف خافض لشرطه متعلّق بجوابه مبنيّ على السّكون في محل نصب على الظّرفيّة ، وجملة « سقط » في محل جرّ بالإضافة « في » حرف جرّ متعلّق ب « سقط » « أيديهم » : اسم مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه نائب فاعل « سقط » . ولكي يكون ، « الجار والمجرور » وفي الحقيقة « المجرور » وحده ، نائب فاعل يجب أن يكون الإسناد إليهما مفيدا

--> ( * 1 ) من الآية 149 من سورة الأعراف .