عزيزة فوال بابتي
1036
المعجم المفصل في النحو العربي
أعطي الفقير إلا المال » . ويجوز تقديم الثاني مع « إلا » على الأول ، مثل : لا أعطي إلا المال الفقير . 4 - ويتأخر المفعول الأول عن الثاني في مواضع أهمها : 1 - إذا كان الأول محصورا ب « إلّا » ، مثل : « ما أعطيت المال إلا الفقير » . ويجوز تقديمه مع « إلا » على المفعول الثاني ، مثل : « ما أعطيت الا الفقير المال » . 2 - إذا تضمن المفعول الأول ضميرا يعود إلى المفعول الثاني ، مثل : « أعطيت الحقّ طالبه » وإن كان الثاني هو المشتمل على ضمير يعود على الأول جاز أمران : « أعطيت حقّه الطالب » ، أو « أعطيت سميرا حقّه » . 3 - إذا كان المفعول الثاني ضميرا متّصلا والأول اسما ظاهرا ، مثل : « الكاتب أعطيته قلما » . 4 - إذا تعدّى الفعل إلى ثلاثة مفاعيل ، فالأول منها ما هو فاعل في المعنى ويراعى في الثاني والثالث الأصل ، وهو المبتدأ والخبر في الأغلب ، فيتقدم ما هو مبتدأ في الأصل ويتأخر عنه ما هو خبر . 3 - حذف المفعول به : المفعول به هو فضلة في الجملة وليس عمدة لأنه لا يؤدّي معنى أساسيّا ، فيمكن الاستغناء عنه من غير أن يفسد المعنى . ولكن قد يؤدّي وجوده إلى ضرورة في المعنى ، فلا يصح الاستغناء عنه ، ولا يصح حذفه ، وقد يحذف لغرض بلاغيّ لفظيّ أو معنويّ . كقول الشاعر : ما في الحياة لأن تعا * تب أو تحاسب متّسع والتقدير : تعاتب المخطىء أو تحاسبه . فحذف المفعول به لغرض لفظي وهو المحافظة على وزن الشّعر . وقد يكون حذفه لتناسب الفواصل ، أي : الكلمات التي في نهاية الجمل المتصلة اتصالا معنويا ، كقوله تعالى : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى فحذف المفعول به من الفعل « قلا » والأصل « قلاك » لتناسب الفواصل . وكذلك قول الشاعر : شكرتك ، إنّ الشكر نوع من التّقى * وما كل من أوليته نعمة يقضي والتقدير : يقضي شكرها . وقد يكون حذف المفعول به نوعا من الإيجاز ، مثل : « دعوت المبذّر للاقتصاد فلم يرض ولن يرضى » أي : فلم يرض دعوتي له . وقد يحذف لعدم تعلّق الغرض به ، مثل : طالما حفظت ، وأعطيت ، وأكرمت . والتقدير : حفظت الدّرس ، وأعطيت المال ، وأكرمت المحسن . وقد يحذف المفعول به لاحتقار صاحبه أو للتّرفّع عن النّطق به أو لاستهجانه ، مثل : احتقرت ، واستهجنت ، والتقدير : احتقرت الذّليل واستهجنت المسئ . 4 - ضرورة وجود المفعول به : إذا كان وجود المفعول به ضروريّا فيجب ذكره ويكون ذلك : 1 - إذا كان المفعول به جوابا عن سؤال : ماذا دفعت ؟ فتجيب : المال فوجود المفعول به ضروري لأنه المقصود بالإجابة . 2 - إذا كان المفعول به محصورا ب « إلّا » ، مثل : ما دفعت إلّا المال . 3 - أو إذا كان المفعول به في صيغة التعجب ، مثل : ما أحلى الرّبيع . 4 - إذا كان عامله محذوفا ، مثل : « خيرا لنا » ، « شرا لحسّادنا » ، أي : يجلب . . 5 - حذف عامل المفعول به : يجوز أن يحذف